قلنا في السابق إن الحصول على رخصة القيادة صار أسهل من الحصول على البطاقة الصحية، وصار كل من هب ودب بإمكانه امتلاك سيارة ورخصة قيادة بعد أن تم التخلي عن الإجراءات المشددة في اختبارات الحصول على رخصة القيادة،
وبالتالي فإننا نشهد ومنذ زمن حوادث مريعة على طرقنا سببها قلة الخبرة والتهور والاستهتار في التعامل مع السير بمركبة في الطريق وهذا ما أدى إلى ارتفاع ضحايا حوادث السير والمصابين بها إلى أرقام مذهلة.إرشاد السائقين وتثقيفهم صار مهمة لابد منها، وبالذات سائقي الشاحنات والحافلات بالإضافة إلى حديثي العهد الذين بدأوا الممارسة قريبا.
بلدية دبي وبالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات أقرت تنظيم سلسلة من الندوات التثقيفية لسائقي الحافلات والمواصلات العامة في محاولة منها لنشر التوعية المرورية اللازمة وإقناع السائقين بالتقيد بالأنظمة..هذا النوع من المحاضرات نتمنى أن يستمر وان تتسع دائرتها لتشمل سائقي الشاحنات العاملين في الشركات الخاصة أيضاً
وان تشمل جميع فئات السائقين من خلال التعاون مع المؤسسات العامة والخاصة، إذ لابد من حملة توعية تضع الخطر الداهم الذي يتربص بنا على شبكات الطرق أمام أعين الجميع، ولنصل جميعا إلى قناعة بضرورة المشاركة في تحطيم أرقام ونسب أعداد الحوادث التي تذهب بالمئات من الأبرياء.
مثل هذا النوع من المحاضرات ولو تم تبني فكرتها من قبل الشركات الخاصة وكذلك المؤسسات العامة قد تصل بنا إلى الوعي المطلوب عند استخدام الطريق لأنها على الأقل ستنشر الوعي بأهمية الالتزام بضوابط السير والتقيد بالأنظمة. وطرقنا لا تحتاج إلا لهذا الانضباط الذي يجعل من السير على الطرقات آمنا.
الأمر يحتاج إلى تضافر جهود الجميع، فليست بلدية دبي وهيئة المواصلات العامة هما من ستحلان المشكلة وإنما يجب على الجميع الاشتراك في مثل هذه النوعية من حملات التوعية، لأن مؤشر الحوادث ما زال مرتفعا وما زالت الطرق ليست آمنة.