الرابع من يناير من العام 2006 محطة تحول في تاريخ مسيرة الدولة ومسيرة النهضة في دبي، يوم تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سدة الحكم في دبي وتولي سموه نيابة رئاسة الدولة وقيادة سموه للحكومة الاتحادية.
عام مر حفل بالانجازات وحركة العمل الدؤوبة المعهودة من سموه، حركة لم تتوقف. على كافة الصعد فوجد الناس فيها مسؤولاً وقيادياً قريباً منهم يعمل في الميدان يدفع باتجاه التحديث والتطوير والاصرار على شحذ الأفكار النيرة والنبيلة، تغيرت على أثره النظرة إلى الأمور مستمدة ذلك من العمل الذي لا يهدأ والذي يبثه سموه في من حوله أينما تواجد.
على الصعيد العام وضعت الحكومة الاتحادية بقيادته خلال هذا العام الكثير من أفكار التجديد على أرض الواقع وبدأت مشاريع التحديث والتطوير ترى النور في وتيرة متسارعة، تضع ثمناً غالياً للوقت والجهد ، وتم إلغاء الكثير من أمور الروتين من خلال دعوة سموه وتوجيهاته لمحاربة البيروقراطية وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في آليات العمل، وعلى الصعيد الداخلي الخاص بإمارة دبي تم انجاز أهم المبادرات التي أطلقها سموه منذ توليه سدة الحكم فيها.
تحديث الادارات، الدفع بالطاقات الشابة إلى المقدمة، تأمين وتوفير مشاريع الرعاية والدعم، الاصرار على العمل الجماعي وتحديث البنى التحتية للإمارة لتصبح مدينة دبي واحدة من أهم المدن في العالم كمحطة لانطلاق المشاريع التحديثية تعبر إلى ما وراء البحار، فيما تحولت ربوعها إلى ساحات لاحتضان الاستثمار المحلي والعالمي وقيادتها إلى مصاف المدن العالمية التي تساهم وتشارك في الإنماء الحضاري.
أشاع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم روح العمل الدؤوب، والحركة التي لا تتوقف والمتابعة الدائمة وكرس وجوده القيادي في الميدان واقترب كثيرا من طبقات وفئات المجتمع دون تفريق والوقوف على كل شاردة وواردة تهم المواطن والوطن.
هذه الروح سرت من جانبها إلى جميع القطاعات وبات أثرها واضحا وصارت رؤى سموه سراجا يهدي إلى اطارات العمل الجماعي وأساليب الإدارة الحديثة.
إننا هنا ونحن نحتفي بهذه المحطة التاريخية من مسيرة نهضتنا تقديرا لانجازات سموه، يوم تولى مناصبه العليا في الدولة وسدة الحكم والقيادة في دبي، لا نوجه كلمات الشكر والعرفان لرجل قيادي أثبت عبر السنوات حرصه على قيادة بلده إلى المراتب العليا من النهضة والتطور وحركة التحديث فقط، لكننا نهنيء الوطن ونحمد الله على رحمته لنا وإنعامه علينا برجال صادقين مخلصين حكماء.