تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هلت بوادر حل أزمة عديمي الجنسية مع اعتماد الدفعة الأولى منها من قبل المجلس الأعلى للاتحاد، لتبدأ مع هذه الخطوة «المكرمة» مسيرة مسح آثار ظاهرة أثقلت كاهل الوطن.
ان التوجيهات السامية بضرورة إغلاق ملف الظاهرة بصورة نهائية يزيح عبئاً وإشكالاً كبيراً كان وما زال يفتح نوافذ القلق في المجتمع ويوفر ثغرة في المسألة الأمنية والاستقرار. والقيادة الرشيدة إذ تصر على إنهاء ملف الظاهرة فإنها تصر على توفير قدر أكبر من الأمن والاستقرار والهدوء وتحقيق قدر من الطمأنينة في مجتمع يصبو إلى مزيد من الإنماء الحضاري والاستقرار.
فمجتمعنا الذي ما زال ينوء بحمل أعباء خلل التركيبة السكانية لا يمكنه أن يتحمل معها خللا من مثل هذا النوع.
بوادر الحل بدأت والكوادر المكلفة بإدارة حل الظاهرة مطلوب منها عمل شاق وصعب كما صرح بذلك بالأمس العميد عبدالعزيز مكتوم الشريفي مدير إدارة الأمن الوقائي بوزارة الداخلية رئيس اللجنة المشتركة لدراسة ملفات عديمي الجنسية خصوصا حين العبور إلى المستوى الثاني من ملفات المتقدمين للحصول على جنسية الدولة والتي حسبما قال عنها الشريف، مرحلة تتطلب حرصا كبيرا عند دراسة الملفات.
ولهذا فإننا نتمنى التوفيق للجميع لإنجاح المهمة والخلاص من هذه الظاهرة حتى تتحقق للمجتمع كل مقومات الاستقرار.
فإغلاق ملف عديمي الجنسية أو عديمي الأوراق الثبوتية يعني تماما القضاء على ثغرة التواجد والإقامة غير الشرعية في البلاد، ويلغي ظواهر اجتماعية لها علاقة بهؤلاء الذين يجدون أنفسهم يعيشون في مجتمع لا تتحدد فيه هوياتهم وصفاتهم وانتماءاتهم وولاءاتهم، مما يربك الأنظمة ويشيع حالة من الفوضى في الكشوفات والملفات، هذا إلى جانب الآثار السلبية الأخرى التي تنتج في محيط الظاهرة.
نتمنى بالفعل التوفيق للجان العاملة في مشروع إزالة الظاهرة وان يتحقق ما تصبو إليه قيادتنا الرشيدة لوضع الحل النهائي والجذري ومنح المستحقين حقوقهم وتعديل أوضاع غير المستحقين أو الذين مارسوا تلاعبات في أوراقهم الثبوتية الأصلية من اجل الحصول على جنسية الدولة ووضع مختلف الحالات في الإطار القانوني لشرط البقاء والإقامة، وإغلاق هذا الملف نهائياً.