قانون المرور في الدولة يمر الآن بمرحلة تعديلات جذرية ومن أهمها تطبيق قانون النقاط السوداء على السائقين المخالفين وتعديل غرامات المخالفات.

هذا الإجراء تحتاجه أنظمة المرور في ظل وجود الخطر في الطرقات واستمراره بالرغم من أساليب الردع الحالية والحملات المرورية، فحركة السير على الطرقات بأسلوبها الحالي وبتعامل بعض السائقين معها تحتاج إلى ضابط قوي يعيد إلى السير قوانينه ويفرض احترامه.

ونظرة إلى ارتفاع معدلات الحوادث الخطرة والكم الكبير من المخالفات المرورية التي تسجلها أجهزة الضبط تقول إن الأمر يحتاج إلى إعادة نظر في أساليب الحزم والضبط. فما زال هناك من يستهتر بأمر الالتزام في السير، وما زال هناك من يشكلون خطرا في الشوارع وما زال هناك من يستحق الحرمان.

في الربع الأخير من هذا العام سجلت معدلات المرور ارتفاعات خطيرة في نسب الحوادث لدرجة تجاوزت فيها نسب ضحايا السير على الطرقات ضحايا الحوادث الأخرى، والتي هي نسبة قليلة ولا تذكر.

قانون المرور الاتحادي الجديد وما يحمله المشروع المعد للصدور سيطبق قانون الحرمان للذين يتسببون في حوادث خطرة، وللذين يستهترون بقوانين ونظم السير، وكثير من الحوادث الخطرة التي وقعت في الآونة الأخيرة تكشف عن عدم أهلية كثير ممن يحملون رخص قيادة لاستخدام مركبات وقيادتها ولن يضع حدا لهذا الا قانون الحرمان، قانون النقاط السوداء.

خطوط المشاة هي الأخرى من ضمن ما يتجاهله الكثير من السائقين خصوصا تلك التي لا تحكمها إشارات ضوئية وتشديدا على أهمية احترام هذه الخطوط يندرج ضمن احترام قواعد ونظم المرور، ونأمل من بنود القانون الجديد للمرور ان يتم التركيز على هذه النقطة وان يحمل من لا يحترم خطوط عبور المشاة جزاء شديدا كما هي النظم المعمول بها في دول استطاعت فرض نظام سير صارم جعل من أمر استخدام الطريق أمرا له تبعاته وله قوانينه وثقافته الخاصة.

بالرغم من كل الحملات وبالرغم من مئات الرادارات التي تعمل والتي لا تعمل المزروعة في الشوارع ما زالت هناك رعونة عند البعض أثناء القيادة، وما زالت هناك سلوكيات تؤدي إلى مزالق الخطر، ومراقبة السلوك أثناء القيادة أمر آخر يفترض ان تتولاه الدوريات المرورية التي تراقب الشوارع.

فهل يقضي تطبيق قانون المرور الجديد على حجم نزف الدماء على طرقاتنا؟ هذه نتيجة نحتاج كثيرا ان نصل إليها سريعا.

mhalyan@albayan.ae