أكمل المجلس الوطني نصاب أعضائه المنتخبين بعد أن أفرزتهم الهيئات الانتخابية ومرت العملية حسب المراقبين والمشاركين أيضا بسلاسة وهدوء لنعبر بذلك الخطوة الأولى في طريق الديمقراطية وثقافة الانتخاب، الذين ذهبوا إلى مراكز الاقتراع والذين مارسوا عملية الترشيح دخلوا جميعا في سباق الحصول على مقعد في المجلس الوطني، وهذا وحده يعده المراقبون ثمرة أولى للخطوة وثقافة جديدة تضاف إلى ثقافة المجتمع وتفاعل وسلوك سوف تتراكم اعتيادهما السنوات القادمة.
وما نسمعه اليوم من خلال تعبيرات الفائزين بالمقاعد ومن خلال أيضا الذين لم تزكهم الأصوات التي حصلوا عليها للفوز، هي إشادات وفرحة للوطن بأن يطأ مرفأ الممارسة الديمقراطية للمرة الاولى في حياته. هذا الفرح بممارسة فعل من افعالها يكشف عن مدى التعاطي الهاديء بين أفراد الشعب والمجتمع هنا في الإمارات، الأمر الذي يعكس خصوصية هذا الهدوء، وهذه سمة يعتز بها كل إماراتي عاش في ظل قيادة حكيمة ارتبطت بالشعب وارتبط هو بها.
لهذا نقول للذين قالوا كثيرا عن عدم حصول المرأة المرشحة على ما كان متوقعا لها، أنها انتخابات وعملية تصويت وبالتالي فإنها مفتوحة على جميع التوقعات، وهي النتيجة التي جاءت بهذه الحقيقة.. فالمرأة في مجتمع الإمارات لها مكانتها ومشاركتها للرجل في صناعة الحياة .
وهي عملية قائمة منذ القدم، لهذا فإن نتيجة الانتخاب لا يمكن تأويلها إلا باتجاه حقيقتها..فقوانين الانتخاب أفسحت لها المجال وأعطتها الحق مساويا مع الرجل، بل ان قياداتنا الحكيمة وجهت في كثير من المناسبات بضرورة دعم المرأة ودعم وجودها في العملية الانتخابية لكن تبقى النتائج نتائج ومن افرز المرشحين وأوصلهم إلى مقاعد المجلس الوطني هي الهيئات الانتخابية والأصوات التي قررت بحرية تامة الاختيار.
ولهذا فانه من المنطقي القول إن الخطوة الأولى باتجاه الوصول الى الانتخاب العام قد أصابت هدفها بهدوء وأدارت دفة المجتمع إلى جهة الحياة الانتخابية حتى وان كانت في نطاق تم اختياره، ونسبة الشريحة التي سمح لها بممارسة الترشيح والانتخاب نسبة صغيرة، إلا أنها الخطوة الأولى التي نريد لها أن تمر بهدوء وسلاسة وتكون بمثابة الخطوة الأولى الانتقالية باتجاه خطوات أكثر اتساعا.
هي تجربة هادئة والذين وصلوا إلى مقاعد المجلس الوطني عن طريقها هم أبناء البلد ينتمون إلى قضاياه وهمومه وبالتالي فإنهم سيؤدون دورهم انطلاقا من هذه المرتكزات الأساسية التي يشعر بها كل مواطن سواء كان داخل اللعبة الانتخابية أو خارجها.
وكما قال احد الأعضاء المترشحين والذين لم يفوزوا هو عرسنا وعرس الإمارات الديمقراطي علينا جميعا أن نكون مساهمين وفاعلين فيه.