في الأسبوع الماضي كان قصر الثقافة بالشارقة يغص بالمسرحيين والمتفرجين ووسائل الإعلام المحلية لحضور ختام مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، كاميرات التلفزيونات المحلية كانت هناك وكذلك عدسات الصحافة ومن بينها كانت كاميرا تلفزيون البحرين تصور مجريات حفل الختام.أحد الأصدقاء همس لي: تخيل التلفزيون البحريني هنا، هذا شيء جميل.
في كل مرة يعقد وزراء ومسؤولو الإعلام الخليجيون اجتماعهم السنوي يصار الحديث إلى أوجه التعاون الإعلامي وسبل تعزيزه وتفعيله، وفي كل مرة يتلقى فيها مسؤولو الثقافة يصار إلى الحديث عن أوجه التعاون والتبادل الثقافي بين الأهل الخليجيين وضرورات ذلك من منطلق الأهداف العليا لضرورات لحمة شعوب المنطقة.
وفي كل مرة يلتقي فيها مديرو المحطات الفضائية الخليجية يدور الحديث عن أوجه التعاون التلفزيوني ، والكل في النهاية يرفع يافطة كبيرة تعبر وبإصرار عن ضرورات الارتباط وجعل المنطقة الخليجية وشعوبها في إطار صوت واحد وصورة واحدة تنعكس مكاسبهما على الداخل والخارج.
لكن في الواقع لا تخرج التطبيقات العملية على الأرض بمستوى ما يقال امام طاولات المؤتمرات والاجتماعات.. فمازال الإعلام الخليجي يتعامل مع حياة الداخل الخليجي في إطار الإعلام الرسمي مبتعداً عن الاقتراب أكثر من نبض الحياة في كل شبر، ومن الوصول إلى نبض الشارع في اي دولة خليجية.
على صعيد التعاون والتبادل الثقافي لا تتنقل كاميرات التلفزيونات الخليجية ولا عدسات مصوري الصحافة ووكالات الأنباء بشكل ملحوظ وكافٍ لخلق مادة إعلامية تلم اخبار الخليجيين بشكل يومي، وليس هناك قنوات مخصصة في كل عاصمة ومدينة خليجية تعمل على تعزيز التواصل الإعلامي والتفاعل مع الأحداث بشكل مستمر، فالأمر مازال خاضعاً لتقديرات مستوى الحدث وأهميته بالنسبة لهذه المحطة الخليجية أو تلك.
فكاميرا تلفزيون دبي أو أبوظبي لا ينقلان لنا ماذا كان يوجد في الساحة الثقافية البحرينية أو الكويتية أو القطرية أو العمانية أو السعودية بالأمس، وكذلك محطات التلفزة في الدول الشقيقة المذكورة لا تأتي الينا ولا تتواجد بشكل يومي لتنقل تفاعلاتنا وحراكنا الثقافي والفني، إلا فيما ندر، أو لاجتهادات شخصية.
لماذا لا تتحقق بعض ملامح الوحدة الخليجية حتى ولو كانت لجهة أبسط الأمور؟