35 عاماً زمن يمر على مسيرة العمل والإخلاص، مسيرة البناء والعطاء والانسجام التام تحت ظل سياسة حكيمة في القيادة والإدارة، هذا هو سر منجزنا الذي نحتفل به، حينما تأسست دولة الاتحاد على كلمة الوفاق وارتباط المصير وغياب الحواجز بين القيادة والشعب، حينما أرادت همم الرجال أن تؤسس وجودها على أرض الواقع وفي أحلك الظروف ورسمت أمامها هدفاً واضحاً، أبحرت باتجاهه سفن العطاء والعمل.

35 عاماً من الانجاز في بناء الدولة وبناء الإنسان، عمل دؤوب رافقته الحكمة وتكحلت عيوننا له وفاء لهذا التراب الغالي.

اليوم نفتخر بهذه الوحدة التي طبعت أحرفها فوق القلوب وصارت روحاً تسكننا لأن من أراد لها ذلك أرادها أن تقوم على شفافية كبيرة وخالصة.

شعلة الوحدة التي سارت بالأمس منطلقة من كل إمارة من إمارات الدولة حملتها أيادي أبناء الوطن تعبيراً عن التمسك بالمنجز الثمين الذي توصلنا إليه.

نحن هنا في الإمارات يجمعنا الحب الكبير قيادة وشعباً، حب يتجاوز كل مفاهيم وكلمات القواميس، لأن التأسيس ولأن المدماك الأول في المسيرة كان ولا يزال هو الحب وفلسفة الود التي أسس عليها القائد الكبير زايد كل مكتسبات هذا المنجز العظيم.

اليوم يلقي هذا الحب بظلاله على البلاد ويرتحل إلى جهات العالم مكوناً انعكاسات مختلفة تحمل صورة هذه الوحدة التي ربطتنا جميعاً قيادة وشعباً.يختلف حالنا في الإمارات لهذا السبب..لأن أبواب القيادة وقلبها مفتوحة لصغيرنا وكبيرنا، ولأن القائد أب وأخ وراع مخلص وحكيم، ولأننا في هذا الإطار أسسنا الأسرة الكبيرة التي تتشابك علاقتها وتلتحم لتلتقي في فلسفة الود والوفاق والهدف الأسمى، وهو البناء المستمر والعطاء الذي لا ينضب. هذا ما يميز الإمارات وما يميز اتحادها، وهذا ما يجعل ترابطنا ووحدتنا وانصهارنا في مفهوم الأسرة الواحدة، في زمن الصراعات والخلافات والأطماع عملة نادرة الوجود.

وهذا ما يجعل صورة الإمارات في الخارج لامعة، ناصعة، وهذا ما يجعلها أيضاً مثالاً للسلام والوئام.

من الداخل إلى الخارج ترتسم الصورة الصافية لدولة تسابق الزمن من أجل البقاء في المراتب الأولى من سباق النهضة والتطور وتحصيل كل ما يمكن أن يسعد الإنسان ويقدم للبشرية منجزه الإنساني.

صورة البلد التي تطير حمائم السلام في كل الاتجاهات بحكمة وحنكة ودراية واعية، هي صورتنا، صورة الإمارات.

هذا اليوم وبعد مرور 35 عاماً من هذا العمل المخلص يحق لنا أن نفخر بقيادتنا ونفخر بأبناء الشعب ونفخر بمكتسبات وحدتنا وانجازاتها العظيمة.

هو عيد للفرح الدائم..

mhalyan@albayan.ae