مع اقتراب موعد انتخابات نصف أعضاء المجلس الوطني، ومع اقتراب موعد الحملات الانتخابية تدور في الكواليس الكثير من الأمور حول سعي المرشحين للحصول على الأصوات التي تؤهلهم، وبالتأكيد فإن هناك فوارق كبيرة بين المرشحين خصوصاً في ما يتعلق بالقدرة على الصرف المادي على حملات الدعاية وبرامج الأعضاء، فمن يمتلك حدود السقف الذي حددته شروط اللائحة في الصرف على الحملات الانتخابية، وهو مليونا درهم سيتمكن من الاتساع والانتشار.
وستجرى العملية على منوال «مد لحافك على قد طولك».. لكن هناك من لم يرض بهذا المنطق ومازال يجاهد من أجل الحصول على عرض مناسب للحملات الدعائية والإعلانية، وهناك من اعتمد مستشارين ومنفذين،
وهناك من جلب من لديهم الخبرة من الخارج، وصار هناك سوق يعمل فيه متعهدون للحملات الانتخابية، أما الأساليب، فهي مختلفة، متنوعة، فمثلما تبنّى كل مرشح الدق على مسمار معين من مواضيع الحملات الانتخابية وتبنّى القضايا جملاً رنانة من جمل قضايا المجتمع، كخلل التركيبة السكانية، وقضايا الشباب، وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، ومسائل التعليم، وقضايا السكن تبنّى أيضاً المرشحون أفكاراً وأساليب وقنوات لإيصال أصواتهم لناخبيهم.
هذه الأيام يتلقى العديد من أعضاء الهيئات الانتخابية رسائل قصيرة على هواتفهم النقالة تدعوهم للانتخاب وهو أسلوب تقني سريع وفاعل من أجل الحصول على عدد كبير من الناخبين، واحدة من هذه الرسائل تقول: «رشّحني أنا فلان الفلاني، في حالة الموافقة اعملي رنّة»! حيث يقوم مساعدو المرشح بجمع عدد الأصوات وتسجيل الأسماء، وبعض الذين لم يوظفوا مديرين ومنسقين لحملاتهم استعانوا بالخدم في مثل هذه المهمات.
أما آخر التعليقات التي يطلقها المقربون من بعض المرشحين، أن هؤلاء تغيرت فجأة نبرة أصواتهم وأساليبهم في الحديث وكذلك هيئاتهم، فكثير منهم اعتمد «نيو لوك» جديداً كما يفعل اليوم المطربون والمطربات، وصاروا أكثر انشغالاً من ذي قبل، وبعضهم تقمص الدور تماماً وصار يتحدث وكأنه استلم بطاقة عضوية المجلس الوطني.
هذه نماذج من الذين يعتقدون أن خوض الانتخابات مجرد «بريستيج» يمارسونه على من حولهم، أما الجادون فإن المجتمع يتابع تحركاتهم الهادئة بدون هذا الإرباك وبدون «نيو لوك» جديد!!