حديث الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى نخبة من مثقفي الدولة خلال فعاليات اللقاء الثقافي الأول الذي احتضنته مدينة العين فتح نوافذ مشرعة على الشعور بأهمية ما قيل وما دار في أول لقاء يكسر الحواجز بين مسؤول مهم في مستوى سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والنخبة من المثقفين،
حيث تفاجأ الجميع بأن الهموم والرؤى المستقبلية لصالح الهوية والثقافة ومستقبل الوطن هي هموم ورؤى واحدة وقاسم مشترك، وما بشر به سمو الشيخ محمد بن زايد من حرص القيادة على بناء قاعدة وطنية رصينة تعتمد التنمية من خلال تعزيز الثقافة الوطنية وتفعيل دور قطاعات العمل الوطني ومن ضمنها المؤسسات الثقافية وإعطاء مساحة كافية لمشاركة الفعاليات الثقافية عكس انطباعات متفائلة لدى اغلب من حضروا اللقاء، بل اعتبر البعض اللقاء بمثابة انطلاقة نحو تحقيق ازدهار الثقافة الوطنية، وهي الحاجة الماسة في ظل المؤثرات المحيطة بالمجتمع.
إن هذا الدفء الذي يضرب بأطنابه على أرضية أي حوار بناء يحرق المراحل ويدفع الأحلام والرؤى نحو التحقق، لأنه بمثل هذه اللقاءات تتأسس ملامح الصورة الكاملة.. وسمو الشيخ محمد بن زايد استبق الملتقى بكثير من التصورات التي تبشر بربيع اخضر للعمل الوطني والاتكاء على تحميل آلة الثقافة مسؤولية بناء الهوية ومواجهة التحديات، وهذا ما كان يراود كل مثقف انتظر لكي تحين الفرصة للعمل.
هذا اللقاء الدافئ والذي أكمله حديث سموه للمثقفين في رسم مطاليب ومحددات عمل المرحلة المقبلة من العمل الوطني نتوقع أن تكون آثاره في المستقبل القريب من خلال برامج عمل ومشاريع لها علاقة بالبناء الثقافي حامل الهوية والوطنية وحامل الأحلام والتصورات الخضراء.
واللقاء الثقافي الوطني الأول الذي جمع نخبة من مثقفي الوطن على طاولة واحدة لتدارس الهموم والشجون وبحث الرؤى والتصورات المسقبلية لحال المجتمع، يبقى لقاء مثمرا نتمنى أن يستمر كلقاء حوار الشفافية كل عام، مثلما نتمنى أن ينفتح هذا اللقاء على جميع المثقفين والمبدعين وألا يتم تغييب أي اسم شارك ويشارك في فعل من افعال الثقافة والابداع.
فما زال يؤخذ على الجهة الداعية لهذا الملتقى استبعاد اسماء ووجوه لها انجازها في المشهد الثقافي الوطني، وبما ان اللقاء الثقافي الوطني الاول أسس على مبدأ الحوار الثقافي المنفتح، فانه يجب ان يكون كذلك حتى في التعامل مع الأسماء والفعاليات الثقافية التي غيبت عنه.