يبذل الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي مجهوداً جباراً هذه الأيام وهو يتنقل من إمارة إلى إمارة ومن محاضرة إلى محاضرة لحضور اللقاءات التعريفية حول المرحلة الأولى من عملية انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني، والدكتور من خلال متابعاتنا له عبر ما تنشره الصحف المحلية يرد على عشرات الأسئلة.

ويقدم عشرات الإجابات ويشرح مطولات عن أهداف وآليات الانتخاب، وما يقوله معاليه مهم جدا ليس فقط لصالح أعضاء الهيئات الانتخابية المختارة وحدهم، ولكن للصالح العام ولكافة المواطنين، لهذا نسأل:

لماذا تقتصر تغطيات هذه المحاضرات والجلسات على صحافتنا المحلية وتغيب عن بقية وسائل الإعلام ومنها محطاتنا الفضائية، فطالما أن هذه الجلسات منفتحة على الإعلام المقروء فإنها بالضرورة يجب أن تفتح على الإعلام المسموع والمرئي، ولا نعتقد بأن هناك فرقا بينها، وليس من سبب مقنع يمنع صورتها وصوتها إلا في مجال إعلامي واحد.

هل ترتيبات اللجنة العليا للانتخابات هي التي غيبت كاميرا التلفزيون؟ أم التلفزيون نفسه يتجاهل أهم مرحلة يمر بها المجتمع؟ هل إظهار أفراد الهيئات الانتخابية وهي في مناخ الديمقراطية عبر شاشات التلفزيون لا يليق؟ أم انه مكسب للمجتمع علينا إظهاره للناس وللعالم من حولنا؟

إذا كان الامتناع صادراً بسبب إجراءات اللجنة العليا للانتخابات، فانه خطأ يمس هدف التنوير والتوعية التي من أجلها انطلقت العملية برمتها، وإذا كان الامتناع من محطات التلفزة، فان هذا يحسب في خانة التقصير وأداء الواجب تجاه تفاعلات المجتمع المهمة جدا.

إننا نفخر اليوم بهذا الحراك الوطني ونسعد كثيرا أن نرى الناخبين والمرشحين من المواطنين يجلسون تحت سقف منتدى أو ملتقى للعمل الوطني بهذا المستوى وهذا الحجم، وإبراز هذا الظهور يعني الكثير بالنسبة لصورة الوطن في الفضاء الداخلي والخارجي، ومثل تجربتنا هذه يجب أن تأخذ مكانها في حياتنا العامة ومن خلال كل النوافذ، إذ لا يجب أن نتعامل مع ثقافة الانتخاب حتى وان كانت المحاضرات القائمة الآن هي دروس توعية ورداً على استفسارات وتوجيهات على اعتبار أنها دروس خصوصية تخص فئة معينة.

إن الحاصل الآن هو مكسب وطني وأداء وطني من المفترض أن تفتح له النوافذ الإعلامية، فالذين بقوا من المواطنين خارج دائرة هيئات الانتخاب بحكم شرط المرحلة الأولى منها لا يعني أنهم ليسوا مشاركين، فالاطلاع أيضاً مشاركة..

mhalyan@albayan.ae