توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتنظيم شؤون العمالة الوافدة وإنشاء جهات ومؤسسات تكفل ترتيب الأوضاع وتحقيق الشروط وتحديد العلاقات والبت في المشكلات من خلال محكمة خاصة ودعم لجان التفتيش التابعة لوزارة العمل بعدد مناسب من الأفراد والطواقم ستضع حدا لكثير من الظواهر التي أضرت بالمجتمع من جراء تجاوزات القوانين والمخالفات وما أسفرت عنه من ظواهر مقلقة.

التوجيهات جاءت لتسد الكثير من الثغرات وتعيد ترتيب وضع العمالة من خلال ترتيب شؤون إقامتهم وعملهم حتى ينعكس تعامل المجتمع مع هذه الفئة في صور إنسانية وصور قانونية تقضي على كثير من الإشكالات التي تراكمت على مر الأيام.

فأمر سموه بإقرار نظام التأمين الصحي لجميع فئات العمال والقضاء على ظاهرة تأخر الأجور والرواتب يلغي تلاعب الشركات وتسيبها وتنصلها من التزاماتها وتنصلها من الحقوق المترتبة عليها.

ووضع قانون واضح خاص بخدم المنازل يفك المجتمع والأسر من صداع دائم استمر لسنوات في ظل نظام العقود السابقة التي طالها ما طالها من استغلال ثغراتها وعدم الوضوح في بعض بنودها، إضافة إلى التلاعب الذي تمارسه شركات ومكاتب جلب الخدم باستغلال جهل البعض بالقوانين ولعدم كفاية التفصيلات اللازمة.

تحمل الأوامر السامية في نقاطها الواضحة الحلول الجذرية للعديد من الإشكالات والظواهر المتعلقة باستقدام وتشغيل العمالة بكافة فئاتها واختصاصاتها، والتي تأثر بها المجتمع في السنوات الماضية تأثرا بليغا على اثر ما طفح منها على السطح من سلوكيات سلبية انعكست على سمعته.

وشهد بأسبابها ظواهر لم تكن في يوم من الأيام من طبيعته ولا تمت إلى تقاليده بصلة، مثل المظاهرات والاحتجاجات العمالية وتأخر دفع الرواتب والأجور، وهي صور مناقضة تماما لروح المجتمع وسماحته ورخائه وعدالته.

ان الأوامر السامية بالمحددات التي وضعتها لحل جميع المسائل المقلقة في قطاع تشغيل العمالة تقضي على العلامات المقلقة التي طبعتها تصرفات المحتالين على الأنظمة واللوائح والقوانين، وتضع حدا من خلال دعوتها لمواجهة أفعال الاستغلال والتجاوزات بقوانين وإجراءات عقابية صارمة وهذا ما يحتاجه مجتمعنا كي تبقى صورته ناصعة وبيضاء يسيرها منطق القوانين والنظم.

mhalyan@albayan.ae