إغلاق ملف «البدون» يرفع عن المجتمع صداعاً مؤرقاً وينهي الوجود غير القانوني لأعداد كبيرة من الأفراد وأسرهم ويعزز حالة الأمن والأمان في البلاد، ويسهم إسهاماً كبيراً في حل جزء من إشكالات التركيبة السكانية وارتباكاتها، كما أنه يدفع بمئات من الأفراد إلى دوحة الانتماء للوطن بتصحيح أوضاع وجودهم وحياتهم بيننا.
إعلان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية باقتراب موعد الانتهاء من إنجاز الدفعة الأولى من كشوف المستحقين لجنسية الدولة من الذين لا يحملون أوراقاً ثبوتية بناء على التوجيهات السامية لصاحب السمو رئيس الدولة سيفرح الكثيرين من الذين وجدناهم بيننا، وحرمتهم أوضاعهم القانونية من التمتع بمزايا المواطنة وعاشوا حياة معلقة ودون انتماء رسمي يفتح لهم باب الاستقرار، أغلبهم ولد على تراب الوطن ولا يعرفون وطناً سواه وارتبطوا به حياة وأحلاماً ومستقبلاً.
إغلاق هذا الملف كما حمله لنا المرسوم السامي وتطمينات سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية تعني مزيداً من الأمن والأمان، وإزالة حمل ثقيل رابض على كاهل المجتمع. فالمؤسسات الحكومية وسجلاتها الأمنية والمدنية بقت ولسنوات تعاني من التعامل مع فئة لا تحمل أوراقاً ثبوتية، مما يتسبب في كثير من الإرباك وفي حياة متوترة وغير مستقرة لأفراد صاروا على هامش المجتمع.
ومع إعلان اقتراب اللجنة المكلفة من الانتهاء من كشوف الدفعة الاولى والتي تحدد أن يكون شرطها ثبوت العيش في البلاد قبل قيام الاتحاد، فإن أسئلة كثيرة وردت إلينا حول مصير حملة المراسيم من الذين تحصلوا عليها بعد قيام الاتحاد، ويقدر عددهم بعشرات الآلاف، وهذه الاستفسارات تبحث عن مجيب. فهناك من يتساءل: هل ألغت الإجراءات الجديدة الأخذ بالاعتبار حملة المراسيم؟ أم شرط الوجود في البلاد قبل قيام الاتحاد شرط عام يشمل حملة المراسيم وغيرهم؟إيضاح بسيط نتمنى على اللجنة المكلفة التصدي له، الرد على مئات الاستفسارات، وهو إجراء سيحسب في صالح تنوير الرأي العام وسيوضح للكثيرين ممن تخصهم وتعنيهم المسألة.