دبي والشارقة وعجمان ثلاث مدن كبرى في الدولة تتمتع بتعدد وتنوع أسواقها، من أسواق الدرجة الأولى الى الأسواق الشعبية، وهي قبلة المتبضعين اثناء عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية، لهذا تشهد أسواق هذه المدن الثلاث خلال الإجازات والأعياد إقبالا منقطع النظير حيث تزحف اليها آلاف من السيارات والأسر لشراء حاجيات العيد، وهذا يشكل ضغطا كبيرا على أنظمة السير والمرور في المدن الثلاث ،
وهذا يتطلب جهودا كبيرة من رجال شرطة المرور لتسهيل عبور العابرين ومرور المارين والتعامل مع الاختناقات المرورية التي يسببها التهافت على الأسواق، كما يتطلب تعاونا مناسبا من قبل مستخدمي الطرق والقاصدين للأسواق. بالأمس ومع بدء إجازة نهاية الأسبوع شهدت المدن الثلاث ازدحامات شديدة في مجمل الشوارع الخارجية منها والداخلية،
واليوم من المتوقع ان تصل الاختناقات الى ذروتها وما هو مأمول هو السيطرة على الاختناقات المرورية وتسهيل العبور. بعض الأسواق الضيقة ذات الشوارع الضيقة لا تحتمل هذه الأعداد الكبيرة من السيارات وإقفال هذه الطرق وتحويل السير عنها قد ينفع وقد يكون حلا مؤقتا.. بعض التقاطعات الضوئية بالإمكان فتحها وتسييرها يدويا عن طريق رقباء السير، وهناك عشرات الأساليب الالتفافية التي يفهمها رجال المرور اكثر منا من أجل تسهيل انسياب حركة السيارات والمارة.
لهذا نقول ان رجال المرور مطالبون بوضع خبرتهم في هذا الشأن خصوصا هذه الأيام.الطرق الخارجية والمؤدية الى دبي والشارقة وعجمان هي الأخرى بحاجة الى نوع من «الكونترول» الخاص، مثلما تكمن الأهمية في مراقبة الخطوط السريعة وخصوصا الطرق القادمة والذاهبة الى المناطق الشرقية والتي تزدحم في مثل هذا الموعد من كل عام.
بالأمس وقع حادث مروع على طريق الفجيرة وكانت نتائجه مفجعة، والمنطقة الشرقية ستكون قبلة السياحة والتجوال في عطلة العيد الطويلة في ظل المناخ الجيد الذي يسود البلاد خلال هذا الموسم، الامر الذي يستدعي المراقبة المشددة على الطرق المؤدية الى تلك الاماكن من اجل عيد سعيد خال من الفواجع والألم.
مهمة شاقة لكنها واجبة في مثل هذه الظروف