كتب جميع الزملاء العديد من المقالات والتحقيقات والتقارير الصحافية حول ظاهرة هروب الخدم ووجود عصابات متخصصة تساعد في ذلك ولها مصلحة بلا شك، واشتكت العديد من الأسر من هروب الخدم بوسائل وأساليب تدل على وجود ترتيبات تأخذ شكل عمل العصابات.. فمجرد ان تصل الخادمة وتستقر في بيت مخدومها حتى تبدأ في الاتصال ليأتيها من يخطفها ثم تختفي.

العميد خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي ومن خلال التصريحات التي أدلى بها لـ «البيان» بالأمس اكد على وجود عمل منظم من قبل عصابات تساعد في هروب الخدم وتستفيد من هذا العمل. موال هروب الخدم وتلاعب بعض مكاتب جلب الأيدي العاملة والتصرفات الخاطئة أيضا من بعض الأسر لم ينته، وبلاغات هروب العمال ومن ضمنها بلاغات هروب الخدم تسجل أعلى المعدلات وتتجاوز نسبة المعقول، الامر الذي يحيل هذا القطاع الى فوضى ويفاقم من ظاهرة الهروب والعمل لدى الغير واختلاط الحابل بالنابل.

العميد المزينة قدم خلال حواره لـ «البيان» فكرة اقتراح تتمثل في وضع ضوابط جديدة لجلب الخدم خاصة للأسر المقيمة في الدولة، التي لا ترغب في استقدام عمالة على كفالتها، وقبل المزينة اقترح وزير العمل انشاء شركة أو مؤسسة وطنية تتكفل بالأمر بحيث تصبح العملية برمتها بيد مؤسسة مسؤولة تحفظ حقوق الجميع وتنظم شؤون المهنة وتعاقداتها كما تضمن سلامة وأمن تحقق القانون.

وهذا الاقتراح تتأكد الحاجة له يوما بعد يوم طالما ان مكاتب جلب العمالة تنتهي مهمتها ومسؤوليتها في اجل قصير ومن بعدها يصبح المجال مفتوحا على الظروف بأنواعها بين الكافل والمكفول.ان مؤسسة وطنية مسؤولة مسؤولية مباشرة أمام الحكومة تتولى وتنظم شؤون الجلب والعمل والتعاقدات ستسد ثغرات كثيرة وكبيرة في موال هروب الخدم أو العمال أو التعاملات الخاطئة سواء من قبل الكفيل أو المكفول.

العصابات التي تلعب لعبتها باستغلال ثغرات القانون واستغلال الوضع الحاصل اليوم تجد لنفسها مرتعا كبيرا.. والعملية برمتها بيع وشراء واستغلال على حساب الأمن والغير، وظاهرة الفوضى تكبر والكثير من الذين يتسللون من احكام قانون العمل والإقامة يسرحون ويمرحون ويجدون من يمد لهم العون في ذلك.

العملية امنية بالدرجة الأولى وقطع الطريق على المتلاعبين يجب ان يكون في مقدمة الاجراءات.ان الأفكار كلها تتلاقى اليوم حول ضرورة وجود مؤسسة وطنية تحكم العملية بعد ان ضاع الإحساس والضمير لدى الكثير من تجار المهنة.

mhalyan@albayan.ae