رمضان كريم، شهر الخير والعطاء يتسابق فيه الناس للتبرعات والزكاة يتذكرون فيه السائل والمحروم، هذا التسابق على فعل الخير وفعل الصدقات نراه يتجلى في رمضان فقط، وليتنا نراه فعلا يدوم طوال العام، فالمحتاج موجود قبل رمضان وفي رمضان وبعده..

هذه الأيام تنصب العديد من الجمعيات الخيرية خياما لاستقبال صدقات الناس وهي تفعل ذلك من باب أولويات عملها وجزى الله العاملين بها والمتبرعين كل خير، لكن من يرى ما يتكدس بداخل تلك الخيام وخارجها يظن أن الخيمة مكب «زبالة» .

وليعذرني الجميع على هذا الوصف، لكن الصورة هي كذلك كما تعكسه على ذلك الحال..أكوام من الملابس ومن أكياس البلاستيك، أدوات منزلية وحتى لعب الأطفال، كلها حاجيات مستعملة يتخلص منها الناس، أو لأنها فاضت عن حاجتهم، صحيح أن هناك من يحتاجها، ويكون في أمس الحاجة لها..لكن سؤالنا هل تقدم بهذه الطريقة؟

هذا اقتراح بسيط لجمعياتنا الخيرية لعل الأمر يرقى قليلا عن الصورة التي عليها حال تلك الأشياء المكدسة.. فلو استخدمت الجمعيات علب كارتون عليها شعار واسم الجمعية، أو كتابة مناسبة، بحيث يقوم الناس بوضع ما أرادوا التبرع به فيها ليكون في صورة أنيقة وجميلة تشبه الهدية وتشبه فعل الخير الذي نواه صاحبها لكان ذلك أفضل .

وأجمل ولشرحت خاطر مستقبلها، ولو أن جمعياتنا الخيرية لا تترك مجالا لتكدسها بالصورة تلك بتوفير سيارات نقل تنقل هذه التبرعات أولا بأول إلى مخازن فرز خاصة لكان الوضع أيضا أفضل أمام تلك الخيام التي يجب أن تكون خيام خير لها وضعها المحترم.

اشارة:

شكا قارئ من مسجد في منطقة الجافلية هو عبارة عن «كرافان» صغير أقيم مكان المسجد القديم الذي تهدم، المصلون يتوافدون إلى هذا المسجد الصغير كل يوم بأعداد كبيرة نظرا لبعد المساجد الأخرى عنهم، السيارات العابرة بالطريق التي يحتجزها المصلون لا تجد منفذا لها إلا العبور في طريق ضيق وتفصل بعض سنتيمترات بين دواليبها وظهور المصلين وأرجلهم..القارئ يقول إن الطريق هو الوحيد للدخول إلى المنطقة التي يتواجد بها المسجد الصغير وانه لا توجد ساحة مناسبة لكي يصلي فيها الناس..

وسؤالنا: ألا تستطيع دائرة الأوقاف تأمين خيمة كبيرة للمصلين في تلك المنطقة وفي مكان أكثر أمانا؟

mhalyan@albayan.ae