في العام الماضي تقدمت جمعية المسرحيين بالدولة بفكرة إقامة مهرجان مخصص لمسرحيات الأطفال تقدمها الفرقة المسرحية الأهلية في الدولة، ويجلب لهذا المهرجان محكمون ونقاد تتخلله مسابقة رسمية وندوات تتناول مسرح الطفل وأهميته في مجالات التربية والتعليم.

دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وكعادتها احتضنت الفكرة، ومولت الدورة الأولى له التي أقيمت في شهر نوفمبر من الماضي. المهرجان في تنظيمه الأول نجح، ويومها شاركت فيه ست فرق مسرحية وسمي مهرجان الإمارات لمسرح الطفل.. هذا العام تستعد جمعية المسرحيين لإقامة الدورة الثانية في الموعد نفسه،

لكنها تواجه مأزقاً كبيراً يتعلق بالتمويل المادي، حيث إن الفرق المسرحية الأهلية وبعد نجاح الدورة الأولى للمهرجان بدأت اغلبها تستعد بأعمال مسرحية موجهة للأطفال يتجاوز عددها ما تسمح به إمكانيات الميزانية المرصودة للمهرجان، وبالتالي فان الجمعية حاولت وتحاول هذه الأيام طرق العديد من الأبواب لرفع ميزانية المهرجان، الذي يعد الأول من نوعه في الدولة، ولأول مرة تشهد الحركة المسرحية في الإمارات ميلاد مهرجان تخصص أعماله لجمهور الأطفال بحيث يتسع لمشاركة الأعمال التي تستعد بها الفرق.

دائرة الثقافة والإعلام اكتفت بالمبلغ نفسه الذي حددته في الدورة السابقة، ووزارة الثقافة ما زالت بعيدة عنه بالرغم من انه مهرجان يحمل اسم الإمارات ومهرجان وليد بحاجة إلى رعاية ودعم، مثلما هو يؤسس لنوعية من الأعمال التي تهتم بثقافة الطفل، أما جمعية المسرحيين فإنها ما زالت تتلفت حولها بحثا عمّن يقف معها، فالمهرجان كبر وهو يمر في عامه الثاني، والفرق المسرحية التي استعدت له صرفت مبالغ إنتاجية كبيرة لإنتاج أعمالها.

يذكر انه في العام الماضي شهد عروض هذا المهرجان البالغة ستة عروض جمهور كبير من الأطفال خصوصا من طلاب وطالبات المدارس وحازت اغلب الأعمال التي قدمت خلاله على إعجاب التربويين، كما إن عدداً من النقاد الذين حضروه وشاركوا في ندواته الفكرية والتطبيقية أشادوا بتجربته

واعتبروه خطوة ناجحة لتوظيف المسرح في العملية التربوية والتعليمية من خلال أطروحاته الفكرية والفنية، كما اعتبروه عنصرا مهما في تنمية مقدرة الطفل التخيلية وتوظيف الفن في توصيل المعلومات.فهل تتكسر آمال جمعية المسرحيين على حاجز شح الميزانية، وبالتالي يصبح هذا المهرجان يتيماً، أم إنها ستجد من يمد لها يد العون ويساعدها على تحمل تطوير فكرته التي كبرت؟.

mhalyan@albayan.ae