قال الخبر: أكدت مصادر مسؤولة أن الجهات المختصة من الشرطة والبلديات والدفاع المدني كثفت من ضبط المحلات والبقالات المخالفة التي تبيع الألعاب النارية للأطفال وأن هنالك إجراءات مشددة ستتخذ بحق المخالفين. وبدأت الإدارة العامة للدفاع المدني حملة توعية على مستوى الدولة للتحذير من مخاطر استخدام الألعاب والمفرقعات النارية والتي يكثر استخدامها بين الأطفال خلال شهر رمضان وفي الأعياد.

لكن: سنويا تبدأ الشرطة التحذير من خطر المفرقعات التي يلهو بها الأطفال في شهر رمضان وتبدأ بمطاردة المحال والأشخاص الذين يروجونها ويبيعونها عن طريق فرق التفتيش في البلديات ورجال تحرياتها.. ومع هذا تدخل سنويا إلى البلاد أطنان وأشكال وأنواع من هذه المفرقعات، ويتخصص أناس معينون لمهمة جلبها من الخارج، وتعبر أطنان المفرقعات من خلال الموانئ والجمارك كاسرة كل الخطوط الحمر لإجراءات التفتيش!! لتذهب تحذيرات الشرطة سدى وفي مهب الريح ولتعود المفرقعات ويعود خطرها يهددهم..

الأعجب والأغرب من مرور المفرقعات عبر الحدود مرورا عاديا هو ان مروجيها وتجارها ينبتون في رمضان كما ينبت الفطر فتجدهم في كل حي وكل حارة ومن أنماط مختلفة، فصاحب البقالة يبيعها، وعامل الكافيتريا يبيعها، وخدم المنازل يبيعونها، والأطفال أيضاً يتحول بعضهم إلى تجارها، وبعض العجائز يبعنها قبل وبعد صلاة التراويح!! وآباء وأمهات تغمرهم السعادة أنهم اشتروا لأطفالهم الصغار مفرقعات.

موردوها يبيعون شحناتهم منها بمئات الآلاف من الدراهم سنويا في رمضان وهم يعدون لها العدة قبل شهر الصوم ويمهدون لها المخازن وطرق الترويج وأساليبه، بمعنى أن في البلاد يدا تعمل على جلبها ويدا تبيعها..تقارير حوادث الشرطة تسجل لنا سنويا حالات خطرة تعرض لها أطفال وصبية.. منهم من تشوه ومنهم أصابه الصمم ومنهم من اقتلعت المفرقات إحدى عينيه وهناك حالات وفيات قد سجلت أيضا.

ونقول ان الشرطة والدفاع المدني وهما يحذراننا سنويا من خطر المفرقعات على أطفالنا، عليهما أيضا ان يتوجها إلى الموانئ وأجهزة الجمارك والتفتيش للكشف عن الثغرة المفتوحة التي تدخل منها أطنان المفرقعات هذه وتبحث عن من يخترق القانون من اجل الاتجار في الممنوعات.

mhalyan@albayan.ae