استبشر الناس بالأمر السامي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإنشاء مؤسسة محمد بن راشد للإسكان تعمل في إطار تصميم وتنفيذ الوحدات والمجمعات السكنية الخاصة بالمواطنين والخدمات المتعلقة بها، من خلال قروض الإسكان والتوسعة والترميم والإضافة.

وفتح المجال أمام المؤسسة التي ستكون مستقلة بالتمتع بالأهلية اللازمة لتحقيق أهدافها وهي أهداف تصب في صميم استقرار المواطن وتحقيق حلمه في عيش رغد وحياة كريمة سيمحو بالتأكيد كل عراقيل المرحلة الماضية. وبالتالي فإن استبشار الناس بالخبر وإشادتهم بالحكمة السديدة لقرار سموه يأتي من هذا المنطلق.

فعلى الرغم من أن مؤسسة برنامج الإسكان الخاص في دبي قد استطاعت خلال المرحلة الماضية من توفير الآلاف من الوحدات السكنية عن طريق نظام الإقراض، إلا أنها كانت محدودة في عملها بآليات معينة ومنها انتظار الموازنات المالية وصعوبة تلبية أجزاء كبيرة من دفعات الطلبات الأمر الذي جعل البرنامج يتعاطى مع سنوات طويلة مع مقدم الطلب الذي عليه ان يتحمل وينتظر وصول دوره.

بصدور القرار السامي وبتحول برنامج الإسكان الخاص إلى جزء من مؤسسة كبيرة لها استقلاليتها وصلاحياتها الكبيرة في القدرة على تملك الأراضي والعقارات وبنائها وتأجيرها واستئجارها وإدارة العمليات المالية المتعلقة بقروض الإسكان والتعاقد مع المؤسسات المالية والمصرفية لتلبية احتياجاتها المالية، يعني بكل تأكيد ان طالب السكن لن يتوقف بعد اليوم في طوابير طويلة، ولن يصبح حلم الحصول على مسكن لائق حلما يتحقق بعد اجل طويل. وستزول الكثير من العراقيل التي كانت تبطئ من سرعة الانجاز وتحقق الأهداف العامة.

انها مكرمة كبيرة من سموه تفتح الأفق واسعا أمام الذين انتظروا وتنتظر طلباتهم لسنوات، أو أولئك الذين يفكرون في التقدم بطلبات جديدة.

فهذه المؤسسة التي حدد لها القرار السامي مهماتها وصلاحياتها وأهدافها العليا وآلية عملها ستكون قادرة على تلبية احتياجات السكن ولن يعوقها معوق في ظل الظروف المهيئة لها مثلما نتوقع ان تنتهي بعد اليوم مسألة الانتظار والمواعيد الطويلة.

طلبات قروض الإسكان المتراكمة وارتفاع نسبة الراغبين في الحصول على مسكن بحاجة فعلا لمؤسسة كبيرة بهذا الحجم وبهذه الإمكانات وقد جاءت.

mhalyan@albayan.ae