سجل العام 2006 بالأمس الخروج العلني لقوائم هيئات انتخاب سيحق لها ممارسة العملية الانتخابية على كراسي المجلس الوطني في البلاد، خروج القوائم وحده شكل قفزة كبيرة في وعي تعاطي وتداول الأمر، ولم تسكت المجالس ولا التجمعات ولم يتوقف الفضول أيضاً طيلة نهار وليل البارحة.

فالذين حدقوا للمرة الأولى في قوائم الهيئات ومروا على الأسماء المعلنة طولا وعرضا تقاذفتهم عشرات الأسئلة، حول كيف؟ ولماذا؟ وماذا يعني؟ وغيرها..

فالذين لم تفلح أخبار المجلس الوطني ولا لجنة تسيير أعمال الانتخاب في إيصال المعلومة الصحيحة إليهم وقعوا في الحيرة وأرهقهم الفضول لمعرفة سر وجود أسمائهم، فمنهم من ظن انه انتخب وصار له كرسي في المجلس الوطني، ومنهم من اعتقد أن في الأمر مردوداً مادياً، ومنهم من نفخ صدره وريشه فارتفع معدل كرات الأنانية في دمه.

قرأ عدد كبير أسماءهم في القوائم دون معرفة ماذا يترتب على وجود الاسم في هذا المكان، وقرأ عدد كبير آخر القوائم وفتش عن اسمه ولم يجده فأصابته الحيرة.

والسبب انه وكما قلنا من قبل إن اللجنة التي يفترض أن تهيئ لانتخابات المجلس الوطني لم تفرش له في الساحة بشكل جيد..

في القوائم المعلنة بالأمس أسماء منتقاة هؤلاء سيحق لهم إعطاء أصواتهم والتداول وممارسة ثقافة الانتخاب..وخارج القوائم المعلنة أيضاً أسماء لن يحق لها التداول ولا ممارسة تطبيقات ثقافة الانتخاب. وفي القوائم أيضاً أسماء لأناس متوفين!

ما هو مطلوب الآن من لجنة تسيير انتخابات نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي هو أن تشرح للناس وتنشر المزيد من الوعي حول ما يجري في هذه المرحلة، فالناس الذين وجدوا أنفسهم خارج القوائم بحاجة لمن يقول لهم لماذا وكيف؟

فما يحدث اليوم يفترض أن نتعامل معه باعتباره درسا أول في سنة أولى انتخاب والدرس الأول دائما بحاجة إلى تركيز وتكثيف وتكرار من أجل ترسيخ المعلومة، كما يقول لنا المعلمون والتربويون..

بين الناس اليوم جمل حوارية..تحتاج إلى انتباه..لماذا نزل اسم فلان، ولماذا غاب اسم فلان.. وفلان ليس بأحسن مني وهكذا..

mhalyan@albayan.ae