أغلب البيوت التي تتساقط أسقفها على ساكنيها هي في الأصل بيوت قديمة تعدت عمرها الافتراضي وأصبحت غير آمنة للسكنى، والذين يشتكون من تهديد أسقف وجدران هذه البيوت لحياتهم وحياة أطفالهم وأسرهم هم فئة من المواطنين سقطوا من حسبة الحصول على منزل جديد على اثر انتهاء العمر الافتراضي للبيت الأول، ويساعدهم على الوجود في هذا الظرف طبعا عدم القدرة على تحمل نفقات الترميم او البناء.

اخبار البيوت التي تتساقط أسقفها صرنا نقرأها يوميا في صحفنا كما نقرأ اخبار صعود وهبوط الأسهم، أو نقرأ آخر «فعايل» اولمرت مع ابومازن،، صارت اخباراً يومية، نقرأها بالصيغ والأساليب ذاتها.. سقوط حجارة وقطع خرسانة من سقف منزل تسكنه أسرة مكونة من 12 فردا.. شقوق في سقف غرفة نوم مواطن تهدد حياة أسرته!!

وكلامنا اليوم ليس عن الأسباب التي أدت إلى وجود اسر مواطنة قاطنة في بيوت قديمة أكل عليها الدهر وشرب وانتهى عمرها الافتراضي، وليس عن الأسباب التي أدت إلى عدم حصول هذه الأسر على بيوت جديدة أو منح اسكان، ولا سؤالنا عن الحالة الاقتصادية التي تجعل أسرة مواطنة تعيش في هذا المستوى الاقتصادي المتدني، فتلك كلها وجميعها معروفة الأسباب.

لكن ما يحير فعلا هو موقف مؤسسة الدفاع المدني من البيوت والمنازل منتهية الصلاحية، فما نعرفه ان المؤسسة تمنح تقارير حول المباني إذا ما طلب منها، تشير فيها إلى إمكانية الصلاحية من عدمها.. وينكمش دورها إلى هذا الحد، فيما يبقى الخطر قائما لا يوقفه احد، ويترك لصاحب الشأن ان أراد تعريض نفسه للخطر أو اجتنابه.

لا صلاحية للدفاع المدني في إعطاء أوامر بإخلاء المنزل لعدم صلاحيته... ولا يعرف فعلا ان كانت هناك صلاحية، أو سلطة لدى الدفاع المدني من هذا النوع؟

فإذا كان ذلك يحدث فعلا.. فمن يضع قرار الإخلاء بسبب الخطر الداهم؟ وأي جهة؟ أسئلة احترازية حتى لا نصحو يوما على كارثة بشعة تدفن فيها أسرة بكاملها تحت ركام منزلها.

mhalyan@albayan.ae