في الطريق إليكم بترول سيارات مخفض السعر يقل درهماً عن الممتاز ونصف درهم عن الخصوصي، والبترول الجديد يوصف بأنه مناسب للبيئة ومن تركيبة لا تضر بها وتعتمد كافة الشروط التي تلزم بها قوانين حماية البيئة، والبترول الجديد بالرغم من رخصه إلا أنهم يصفونه بالأداء الفعال ومواصفاته تعادل كل أنواع البترول «الغالي» في الأسواق.

هذا يعني أن باستطاعة شركاتنا الوطنية إنتاج وترويج بترول بأسعار اقل وهذا يعني أن الدموع التي ذرفتها هذه الشركات حينما أرادت رفع أسعار البترول لتكسر بها خاطر الناس وتجعلهم يستجيبون لنداءاتها برفع الأسعار، ما كانت إلا دموع تماسيح.

فالشركات حينما شنت حملتها المشهورة قبل شهور لكي ترفع لها الحكومة أسعار البيع رافقت حملاتها تصريحات تشكو ارتفاع سعر البترول العالمي، وارتفاع أسعار مصافي التكرير في الخارج، ومثلت أمامنا فاصلاً من مشهد حزين أرتنا فيه أنها ستكون على موعد مع إغلاق أبوابها والهجرة من السوق إذا ما بقي الحال عليه.

صديق لي ملسون نبش موضوع البترول الجديد بالأمس وهو يعبئ خزان سيارته بالوقود عند إحدى المحطات الوطنية قائلاً:

يا أخي صدقني إذا كان البترول الجديد بينباع بدرهم أقل عن باقي الأنواع صدقني لتشوف السيارات طوابير عليه وبتلاقي باقي المحطات اللي ما تبيعه ما عندها حد.. وبتخسر وبتفلس وبتسكر خزاناتها.

الناس هالايام اتدور البضاعة حتى ولو ناقصة فلس واحد من شدة ما تعانيه من الغلاء. فما بالك ببترول ينباع بدرهم ناقص عن باقي الأنواع.

راوغته بسؤال مباغت وقلت له: انته متأكد أن بقية الشركات بتترك السوق بيد شركة وحده تبيع بترول مخفض؟

صفعه السؤال فاستدار نحوي وقال: تعتقد بيغارون وبيبيعون هم بعد البترول نفسه؟ طيب وإذا ما سمحت لهم الشركة المعنية؟ ممكن هم بعد يطورون بترول مشابه ويبيعونه بسعر مشابه للمخفض؟

قلت له: شوف الشركات تروم وتقدر ما دام مختبراتها تقدر تطلع لنا بترول مخفض وما يضر بالبيئة ونحن الناس نستاهل، قال: عيل ليش ما طوروه من قبل؟

قلت له: يمكن ما كان عندهم مختبر!

mhalyan@albayan.ae