شكا أمس بعض من أهالي مدينة خورفكان من قلة الاسماك وارتفاع أسعارها في السوق الرئيسي والوحيد بالمدينة، ونتيجة للتحقيق الذي أجراه الزميلان محمد الخوري وأحمد الميل فإن الأهالي والباعة وصيادي خورفكان يشكون من عدة نقاط اهمها التلوث الذي يتعرض له البحر هناك من جراء مخالفات السفن التجارية ومنها ناقلات النفط، ومن المعروف ان الدولة قد أصدرت قوانين صارمة تتضمن غرامات ومخالفات للذين يتعرضون للبيئة البحرية بالمساس وخصوصا السفن.
كما قال المستطلع آراؤهم في التحقيق ان هجر مهنة الصيد في المدينة أدى إلى قلة عدد الصيادين ومنهم من تركها بسبب الارتفاع الكبير لأسعار الوقود، لكن يبدو ان اهم نقطة .
وهي التي نعتقد انها السبب الرئيسي في شح المعروض من الأسماك في خورفكان هي ان التجار يصدرونها الى أسواق المدن الرئيسية طمعا في الأسعار الجيدة، وهذا الأمر يتطلب وقفة من قبل جمعية الصيادين في الشارقة لتحديد الكميات المصدرة والمحافظة على الكميات التي تتطلبها احتياجات المدينة..
اذ من الغريب ان يشتكي أهالي الساحل الشرقي من شح الأسماك في الوقت الذي يمول فيه صيادو الساحل بقية الأسواق في الدولة، كما انه من المعروف ان اسماك الساحل الشرقي وفيرة وبعض الأهالي يقصدون ذلك الساحل للحصول على أسماكه بالتبضع في أسواق المدن والقرى المتناثرة على امتداده..
بشكل عام مازالت مهنة الصيد وتجارة الأسماك واقتصاد الثروة السمكية في يد الدخلاء على المهنة، اولئك الذين تمكنوا من خطف هذه الثروة من أصحابها وبنوا فيها مملكاتهم التجارية الكبرى مستغلين في ذلك ظرف ترك المهنة من قبل أبناء الصيادين والتوجه إلى مهن أكثر راحة والسيطرة على تفاصيل المهنة وفروعها حتى تلك المتعلقة بصناعة أدواتها..
قوانين الدولة القديمة منها والجديدة والدعم الذي تقدمه الجهات المختصة للصياد المواطن تدخل في إطار المحافظة على المهنة وعلى هذه الثروة في يد أبناء البلد، لكن هناك حاجة ماسة اليوم لإعادة النظر في حجم الدعم والتشجيع على وضع اليد على اقتصاد كبير وثروة كبيرة ومهمة.