من المعروف أن شهر رمضان الكريم يعده التجار فرصة كبيرة للبيع، والربح الكثير والسريع أيضا، وإذا كنا جميعا نتفق أننا نتعرض خلال شهر رمضان نتيجة تهافتنا على تمويل بيوتنا بالسلع الغذائية والمستلزمات الرمضانية لهذا الاستغلال الكبير، فإن من غير المقنع أن تمارس الجمعيات التعاونية التي نعد أسعارها أكثر معقولية الفعل نفسه بنا.
قبل يومين وبينما عامل الوزن في الجمعية منشغل بقياس أوزان أكياس الفواكه والخضر المتكدسة على طاولته لعدد من الزبائن قال بالحرف الواحد إن الأسعار في زيادة وإنها ستزيد خلال الأيام المقبلة.
وإجابة عامل الجمعية جاءت رداً على سؤال أحدهم عن سبب وضع لافتات صغيرة عليها أسعار معدلة.فإذا كان هذا صحيحا، فهذا يعني أن الجمعيات التعاونية هي الأخرى أيضاً قد دخلت في حمى تسابق التجار على استغلال إقبال الناس على ممارسة التبضع لتحقيق مكاسب وأرباح سريعة.
فهذه الأيام تزدان الجمعيات بلافتات تبارك بواسطتها للجميع قدوم الشهر الفضيل، لكن يبدو في حقيقة الأمر أنها تبارك لهم هذا الإقبال المحموم على الشراء وفتح محافظ النقود لمزيد من هدر الأموال.
أما حيلة أو إغراء كوبونات الفوز بجوائز قيمة وعلى رأسها جائزة الفوز بسيارة، فهي الأخرى بدأت تأخذ مكانها حتى تساهم بشكل فاعل في عملية الدفع والإغراء بفتح المحافظ. أما أين تذهب هذه الكوبونات التي يضعها الزبائن في الصناديق ؟ فهذا سؤال معلق يجيب عليه أصحاب الشأن نفسه بمن فيهم أجهزة الرقابة.
فاليوم أمام كل سوبر ماركت كبير سيارة وصندوق سحب ولافتات تشجع وتحفز على الشراء..
آخر الأخبار أن أسعار الخضروات في طريقها إلى الارتفاع، ونسبة الارتفاع كبيرة وغير معقولة.
الجهات التي تراقب الأسعار وعلى رأسها أجهزة وزارة الاقتصاد مطالبة اليوم بوضع العين على ما يفعله تجار السلع الغذائية المطلوبة في رمضان، لأن شهية التجار لتحقيق أعلى إيرادات وأعلى أرباح انفتحت على الآخر!