تتكشف يوما بعد يوم في أروقة الأمم المتحدة آراء المؤيدين للعدوان الاسرائيلي على لبنان، والوقت الذي يراد مطه وإهداؤه لضباط الجيش الاسرائيلي هو العامل الذي يبحث عنه وهذا ما يعطل استصدار قرار فوري لوقف العدوان على الشعب اللبناني، فعرقلة صدور قرار دولي بالاتكاء على نقاط خلاف تبحث عن نصر لاسرائيل العدوة بات واضحا.
أميركا تريد لإسرائيل أن تكمل مخططها التدميري للبنان، لكن جيش إسرائيل يخفق في تنفيذه في الوقت المناسب الذي تتمناه اميركا والذي حاولت من أجله كوندوليزا رايس كثيرا في مقابل المقاومة اللبنانية التي قلبت بنتائجها على الارض المخططات كلها وفضحتها.
هذا العدوان يفضح اميركا ويعريها أكثر اليوم وهي تعرقل صدور قرار فوري لايقاف إطلاق النار مثلما يفضح جيش إسرائيل الذي يتعرض لهزيمة كبرى في الجنوب.
الجهود الدبلوماسية العالمية والعربية والتي تسعى اليوم لوقف آلة الدمار والموت في لبنان تواجه بعدوان آخر على طاولة المباحثات، فهناك مواجهة ساخنة بين من يريد إنقاذ لبنان من أنياب الوحش الصهيوني، ومن يريد إنقاذ إسرائيل التي تمرغت في وحل الهزيمة والجرائم الانسانية.
هناك من يصر على أن تخرج إسرائيل من فعلتها البشعة نظيفة، شريفة ومنتصرة، وعلى رأس هؤلاء اميركا بوش ورايس، اللذان لا يريان في إرهاب إسرائيل إرهابا، ولا في دماء اللبنانيين المسالة على الارض دماء لهذا يماطلان باستمرار ويدفعان ببطلان أي مقترح لحل لا يضع في الحسبان نصر اسرائيل.
بهذا المنطق يريدنا بوش أن نقتنع به كرسول سلام ورسول ديمقراطية وفارس شريف من فرسان الكاو بوي حاملا غصن زيتون اخضر للبنانيين والفلسطينيين والعراقيين!
وبهذا المنطق نساق نحن كشعوب لقبول سيد إرهاب العالم الجديد بقبول قراءة الحقائق مقلوبة، وإن ثرنا وفار الدم في عروقنا ساطتنا السياط على ظهورنا واتهمنا بالوحشية!