تقف مؤسساتنا الخيرية اليوم إلى جانب الأهل في لبنان وهم يواجهون محنة العدوان، ومنذ اليوم الأول للحرب فتحت المؤسسات أبوابها للتبرعات ونظمت العديد من الحملات..
مؤسساتنا وهي تخترق خطوط النار وتهب للوقوف بجانب لبنان في محنته تحتاج منا إلى كل الدعم، ولا نريد أن نعدد ما تقوم به هذه الجمعيات لأنه واضح ومعلن والطائرات التي تنقل الدواء والغذاء لم تتوقف، ولأن في لبنان اليوم أهلا وأبطالا يدافعون عن أرضهم ويعيشون تحت القصف الغاشم، صامدين أمام المحنة ومسطرين بسالة ترفع من شأن الأمة، فانه من الواجب ألا تقف تبرعاتنا عند حدود الحملات ونكتفي بذلك، فمؤسساتنا الخيرية تواصل عملها في كافة جبهات الإغاثة وبالتالي فاننا مطالبون بالاستمرار في دعمها وفي جعلها قادرة على تلبية احتياجات نشاطاتها الإنسانية..
هذا اقل القليل الذي يمكننا أن نفعله لاحتضان لبنان وأهله لكي يتمكنوا من مواجهة عدوهم وعدونا والصمود أمامه ودحره.
نحن مطالبون بأن نلتحم مع مؤسساتنا الخيرية وان نسندها بالدعم المادي لكي تتمكن هي من إسناد اهلنا هناك وهم يذودون عن أرضهم وأطفالهم ونسائهم، ان الدراهم القليلة التي نتبرع بها تصبح كبيرة ومؤثرة حينما نتكاتف جميعا لتوفيرها في صندوق مؤسساتنا الخيرية، ولكي نعمل جميعا حكومة وشعبا في تعزيز صمود اللبنانيين فان هذا التعاضد هو سبيلنا..
سدت الحرب اليوم في لبنان المنافذ وتقطعت الطرق وما يشح من دواء وطعام ومستلزمات حياتية يفرض على الأهل واقعا مريرا، خاصة وان جزءا كبيرا منهم يعيش في أماكن الإيواء المؤقتة بعد أن شردهم وهدم بيوتهم وأماكن عملهم العدوان الوحشي السافر والسافل..
هبتنا لا يجب أن تتوقف عند ميعاد الحملات وإنما يجب أن تستمر طالما أن أهلنا ما زالوا في محنتهم.
حسابات المؤسسات الخيرية في المصارف مفتوحة، وصناديق التبرعات منتشرة في كل مكان ومن درهم إلى آخر تتمكن مؤسساتنا من تقديم الدعم اللازم..
ما نسمعه اليوم من أخبار عن عمل مؤسساتنا الخيرية في لبنان يدعو إلى الفخر والعزة وهو يمثلنا والمؤسسات تقوم بعملها نيابة عنا..فلنكن معها دائما لتكن هي مع أهلنا الذين تكالبت عليهم قوى الشر والظلم..
إن دعمنا هو عمل من أعمال مواجهة هذا الشر وعليه فلابد أن يستمر حتى يرى لبنان وأطفال لبنان وأهل لبنان شمسا تشرق على أرضهم الطاهرة من دنس الأعداء.