فتحت أميركا الضوء الأخضر لإسرائيل أن تذبح لبنان، عرقلت أميركا كل الجهود التي سعت في مؤتمر روما لإيقاف هذا الذبح غير المتكافئ، وأهدت أميركا قتلة إسرائيل أسبوعين إضافيين لكي تحرق إسرائيل الأرض لمشروعها المزعوم »الشرق الأوسط الجديد« فأهدرت دم لبنان على الملأ.
ماطلت أميركا وراوغت ودفع بوش بعبارات نارية تحمل اللبنانيين أسباب الشقاء الذي هم فيه، ودفع بعبارات دافئة لجنرالات جيش العدو الصهيوني وهو يراهم يدكون المباني على رؤوس أطفال ونساء لبنان.
وبينت كاميرات وكالات الأنباء والأخبار العالمية الحرارة التي تصافح فيها يد رايس أيدي الصهاينة الملطخة بدماء الأبرياء في زياراتها الفاشلة لتمرير خيوط الخطة.
أميركا بوش ورايس لا ترى في أجساد وأشلاء أجساد مذبحة قانا مذبحة وجريمة حرب وإرهاب وجيشاً يسلط نيرانه وترسانة أسلحته على المدنيين ويعتدي على حياة الآخرين ويهدد الأمن العالمي.
أميركا بوش ورايس لا تعتبر جنرالات جيش الصهاينة متهمين تتوجب محاكمتهم كما تحاكم اليوم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وتسجن المئات في سجون غوانتانامو ولا ترى فيهم إرهابيين، لأن الإرهابي عندها هو من يحمل المصحف.
أميركا هذه، هي التي عارضت بالأمس وعرقلت مجلس الأمن الدولي عن إصدار عبارة في بيانه تدين إسرائيل وتحملها ذنب الأبرياء الذين قتلتهم في لبنان ومازالت تقتلهم.
وكما تمسح عجوز في منهاتن على رأس كلبها المدلل الذي نام في حضنها مسحت أميركا على بيان مجلس الأمن لتزيل عنه كل حرف يمكن أن يجرح خاطر جنرالات جيش العدو الصهيوني.. مسحت على رأس مندوب إسرائيل في مجلس الأمن وطيبت خاطره بعد الاتهامات التي واجهها.
أنهت أميركا كل شيء وخرج البيان بارداً برودة دم الطيار الذي هوى بقذيفته على أطفال قانا وهم نيام ليبشرهم بشرق أوسط أميركا الجديد.
حبوا أميركا كثيرا.. هي قدوة الإنسانية.. هي مبشرة العدالة.