الذي دخل يوم أول من أمس مركز أخبار تلفزيون دبي في مدينة دبي الإعلامية بالتأكيد شاهد خلية النحل التي شكلتها مجموعة كبيرة من شباب وشابات الوطن لإنجاح حملة الإمارات لمداواة الجرح اللبناني وللوقوف بجانب أطفال لبنان..مجموعات من الشباب والشابات تحلقوا حول طاولات موزعة هنا وهناك في مركز الأخبار يتلقون آلاف الاتصالات من المتبرعين، يقدمون المعلومات المطلوبة لتسهيل عملية التبرع ويسجلون البيانات. خلية نحل لم تهدأ استنفرت طاقاتها لرفع الظلم عن شعب لبنان وأطفال لبنان..

فيما راح المذيعون والمذيعات يستقبلون على الهواء مباشرة الأصوات المحلية والعربية التي ناهضت الحرب ورفعت شعارات الاستنكار والشجب وأدانت الوحشية التي يمارسها العدو الصهيوني على أرض لبنان وأرض فلسطين..يوم تأججت فيه المشاعر وسافرت إلى مواقع النكبة والتصقت بالجرح اللبناني، في وقفة ليست بغريبة ولا نادرة لأهل الإمارات ومن يقيمون على ترابها..

لم تنجح حملة الإمارات لمداواة الجرح اللبناني في جمع 50 مليون درهم فقط، ولكنها نجحت في جمع القلوب حول المصاب اللبناني، ونجحت في رص الصف والالتحام لإدانة الهمجية والإرهاب الذي تمارسه الصهيونية العالمية ومن يساندها..فكان الصوت واحدا..

نجحت حملة الإمارات لمداواة الجرح اللبناني والتي نظمتها المجموعة الإعلامية العربية ومؤسسة دبي للإعلام ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وجمعية الهلال الأحمر الإماراتي، في رص الصف وفي عكس الصورة المشرقة للإمارات وأهل الإمارات، بلد الخير وأهل الخير الذين تسابقوا على خطوط الهاتف بالاتصال للإعلان عن تبرعاتهم، رجال ونساء من أهل الخير تبرعوا بأرقام كبيرة من المال، وأطفال حملوا حصالات الدراهم إلى استوديو الاخبار في تلفزيون دبي وكأنهم يحملون باقات الورد والزهور والحب للبنان الجريح..

فتحية لكل الذين تسابقوا إلى هناك ومدوا أيديهم من اجل أطفال لبنان، وتحية للطواقم المختلفة التي جندتها الحملة لانجاح مهمتها الخيرة والوطنية.. وتحية لمسؤولي تلفزيون دبي الذين وقفوا على الحملة وتابعوا سيرها لحظة بلحظة.

mhalyan@albayan.ae