غداً تنطلق حملة الإمارات لمداواة الجرح اللبناني عبر قنوات مؤسسة دبي للإعلام والمجموعة الإعلامية العربية عبر تلفزيون دبي وسما دبي ودبي الرياضية والقناة الأولى وعبر إذاعات عدة وعلينا جميعاً مواطنين وعرباً في الإمارات وخارجها أن نقف قلباً واحداً، يداً واحدة، رغبة صامدة، وجبهة عطاء وتضحية لإنجاح الحملة الإنسانية ولمداواة الجرح اللبناني النازف على أرض لبنان.
غداً - كما في الأيام الماضيات - وعسى ألاّ يطول اليوم وألاّ يصير ليلاً آخر نضيفه إلى ليل فلسطين وليل العراق.. غداً الجمعة ليكن يوم لبنان.. فلبنان يستحق وأهله يستحقون، وصموده يستحق، وشموخه يستحق، وصبر أهله على البلاء والابتلاء يستحق، وما هذه الصرخة التي تنطلق غداً سوى تحية مستحقة للبنان الصامد، رغم الذبح اليومي الذي يمارسه أعداء الحياة ورغم ذهنية الاجتثاث التي لا يعرفون غيرها في كل تاريخهم.
تتضافر وسائل الإعلام غداً عبر قنواتنا المحلية ابتداءً من الثالثة ظهراً لتقول للبنان أنت الباقي والغزاة راحلون، أنت الأخضر والمحتل جراد لا يعيش إلا على اغتيال الأخضر والحياة، أنت الأجمل وعدوك قبيح، أنت الصامد ولك العزة والفخر، وعدوك محتل غاصب مدمر، أنت التاريخ والإرث والامتداد في الأرض والعنفوان، وإسرائيل لا دولة ولا تاريخ ولا مجد ولا هدف، سوى الشتات، والنهب والسرقة ،فمن الشتات جاءوا وإلى الشتات راحلون!
«أطفالهم أطفالنا» شعار الحملة لأن الأطفال هم الغد ،هم الحياة والأمل ،هم المستقبل، هم لبنان الأخضر الذي سيعود أحلى كعهده وأخضر كعادته، وبوقوفكم معه « بالتفافكم حول حقه» وبإيمانكم بعدالة قضيته وحق نسائه في حماية واستمرارية الحياة، وحق أطفاله في الحياة. بوقوفكم معه يداوي جرحه، يتعالى على مصيبته، يعبر الكارثة ويخرج أقوى وأخضر وأجمل مما كان.. فكونوا معه اليوم والأمس وغداً.. ودائماً.