جيش إسرائيل، جيش احتلال وجيش غاصب لم يتدرب جنوده على حفظ السلام ولا على الأصول التي تجعله جيش حماية لدولة ذات حدود محددة ومعترف بها، لأن ما يسمى بدولة إسرائيل ما زالت إلى الآن لا يعرف لها العالم حدوداً معترفاً بها، ولا مكاناً واضحاً.
هذا الجيش لم يتعود أن تكون له مساحات وأرض معينة يقوم بحراستها، ولهذا فإن فلسفة الحماية والذود، وفلسفة المساعدة وتقديم العون ومراعاة الأعراف العسكرية، وعلى رأسها تجنب المدنيين، لا تدخل في قاموس جنوده، لأنه في الأساس جيش غاز ومحتل، جيش أعد من اجل السطو والنهب والقتل واحتلال أراضي الغير، جيش عدوان، تدرب جنوده على اعتبارات الاعتداء والسطو في دورات تنمي فيه الإرهاب.
ولا يدخل في قاموس الجندي الصهيوني أن قتل طفل أو امرأة أو رجل أعزل، من المحرمات، ولا يدخل في قاموس ضباطه ان الضرب العشوائي بالصواريخ قد يسقط المئات من الأبرياء وانها ليست مواجهة جندي بجندي وطائرة بطائرة في حرب الشرف.
هؤلاء جيش رعاع جمعوا من شتات العالم تربى أنيابهم قبل عقولهم، أدمنوا لعق الدم بدلا من الماء وتتم تهيئتهم مباشرة لأقذر أنواع الاقتتال.
مثل هذا الجيش يفتضح أمره ويكشف من خلال ما يمارسه في معاركه القذرة. ولأن حرب اليوم هي حرب معلنة التفاصيل والنتائج عبر ما تتناقله وسائل الإعلام مباشرة وعبر ما ترصده من جرائم، وفواجع غزوه للبنان وإرهابه العلني، مثلما كشفت جرائمه على الدوام.
لكن جيش الصهاينة لا يهمه افتضاح وحشيته طالما هو في نظر من يديرونه ومن يجنون ثمار عدوانه مؤهل لأن يقدموا له الدعم والعون ويفتحون له الأبواب والنوافذ ويوفرون له العتاد.
أميركا تتعاطف تعاطفاً كبيراً وعلنياً مع ما يفعله جيش الصهاينة من إجرام في لبنان، بل ان هذا التعاطف وصل إلى التأييد والى مد يد العون بتدعيمه بالأسلحة الفتاكة من قبل أميركا وبإصباغ صفة شرعية عليه من قبل بريطانيا، ويطلقان صورة مغايرة لحقيقته بهذا التبني، فبالنسبة لهم هو جيش مثالي يقوم بخدمة عظيمة وجنوده بواسل وضعوا أرواحهم لخدمة تأمين امن العالم، وكبار ضباطه يتلقون التحية والابتسامات على الجهود التي يبذلونها في ساحة العدوان.
معكوسة تماما صورة جيش العصابة الإجرامية عندهم..
أما نحن فما زلنا مطالبين بتحديد الصورة التي يجب عليها أن نكون مقابل كل هذا المعلن وبإصرار!!