أهلنا في لبنان يعانون ويلات الحرب ونحن ملايين العرب مطالبون بالوقوف إلى جانبهم في هذه المحنة بالمعونات العاجلة وبما يستطيع كل فرد عربي أن يقدمه لأم ثكلى أو أسرة بلا مأوى أو طفلة بلا حليب، أو جريح لا تتوفر له أسباب الاستطباب.. هذه الوقفة تتطلب تحركاً عاجلاً من قبل هيئات الإغاثة والجمعيات الخيرية، وبلادنا فيها الخير الكثير، وفيها من أصحاب الخير الكثير وعلى رأسهم جميعا قياداتنا الحكيمة..
فتح أبواب التبرعات عاجلاً والتوجه إلى الهيئات والجمعيات التي تعمل في مجالات الإغاثة الإنسانية، هو التصرف العاجل المطلوب منا، ويكفي أن تدفعنا إلى ذلك مشاهد الحالة التي يعيشها الأهل هناك. المجموعة الإعلامية العربية فتحت صحفها الثلاث لفرصة الإعلان المجاني لجميع الجهات الخيرية لمناصرة ودعم الأهل في لبنان في محنتهم العصيبة وما على الجهات الخيرية إلا الاستفادة من هذه النافذة التي فتحتها المجموعة، وما علينا إلاّ الإسراع إلى مكاتب ومقار الهيئات والمؤسسات الخيرية لتقديم الدعم والعون.
أهلنا هناك يتألمون يجوعون ويعطشون ويبحثون عن مأوى آمن يحميهم من التشرد في العراء. وإذا كنا لا نملك حيلة أو وسيلة لإيقاف هذا التقتيل وهذا العدوان الصهيوني الذي فتحت له أميركا الباب مشرعاً ليمارس فيه جيش العدو وحشيته وجرائمه في أجساد أهلنا في لبنان، فان الباب مفتوح لفعل شيء يدفع الأهل إلى الصبر على البلوى العظيمة..
النداء عاجل وما علينا سوى التحرك السريع، فالحرب تأكل الحي والجماد هناك، وضمير الإنسانية يشاهد المأساة وهو ميت والحال هناك يرسل مشاهد الألم. إعلانات تخفيضات الصيف تملأ الصحف والمجلات والشوارع عن الكماليات وبضائع الترفيه والسياحة والسفر، وإعلانات الحرب تأتي عبر عشرات من نشرات الأخبار والتقارير المصورة عن أهلنا الذين يتساقطون بنيران العدو الغاشم..
وقفة وتحرك سريع باتجاه الإغاثة قد يكونان أضعف الإيمان المطلوب لانتشال الأهل من الجحيم الذي فرض عليهم فرضا..أغيثوهم، ادعموا صمودهم، انتشلوهم من حال الألم.