هذه الايام تكثر الافخاخ التي تنصبها بعض الشركات العاملة في مجال السياحة والسفر أساليبها متنوعة ومتعددة فإضافة الى الاتصال عبر الهاتف النقال الذي لا تعلم من اين تم الحصول عليه هناك موظفون مجندون لاقتناص الزبائن في الاسواق والمراكز التجارية، يقابلك الواحد منهم ليبلغك بأنك مدعو انت وعائلتك لزيارة حفل كبير ستقيمه الشركة حضورك اليها يعني حصولك على اسبوع سياحة مدفوعة التكاليف في بلد اوروبي وفي فندق خمس نجوم يتواجد بين افضل بقاع العالم جمالا في الطبيعة..
الذين يقعون في الفخ ويلبون الدعوة يعودون خائبي الآمال لأن ذلك الحلم لا يتحقق الا بدفع عشرات الآلاف من الدراهم، حيث يكتشف الزبون او الفريسة ان الامر كله لا يتعدى سوى شركة تريد ان تروج لبرنامجها السياحي واصطياد الزبائن الى جحرها لممارسة مزيد من الاقناع.وتكون الهدية في النهاية حفنة من الكتيبات ومرطبات وشاي وجاتوه..
الادهى من ذلك طبعا هو ان صائدي الزبائن المراد ايقاعهم في الفخ لا يمكن الفكاك منهم لأنهم دربوا على عمليات السيطرة على الزبون وتحت جميع الظروف المحتملة..عالواقف والماشي ورسم الابتسامات والحديث المعسول وابراز الكم الكبير من صفات التبجيل.. «يا باشا، يا ملك، سيادتك، حضرتك إلى باقي مفردات اساليب النفخ».
اما ممارسة الضغط والاقناع عبر الاتصال بالهاتف فتلك ايضا لها لعبتها ومواصفاتها الخاصة وتجند مثل هذه الشركات موظفات يتمتعن بأصوات ذات طبقة معينة واداء واسلوب صوتي خاصين، مع اتكاء كبير على مهارة «البنت» في إبراز الكثير من الغنج والدلال اثناء الحديث واحتواء المتصل به على انه شخصية مهمة وكبيرة ومبجلة ايضا لدى الشركة ولذلك تم اختيارها وخصها بهذا الاتصال الذي يحمل الكثير من البشائر..
«حضرتك حصلت معنا على اسبوع في فيينا واقامة لشخصين في افضل فنادقها وما هو مطلوب هو فقط زيارتنا في المكان الفلاني للاتفاق معك على التفاصيل ونذكرك انه بعد الاجتماع بك ستكون هناك مفاجأة سارة وهدايا و بوفيه عشاء مجاني على شرفك وشرف المدام»!!
هذا الترويج الخداع.. اين يقع في خانة القانون؟ وهل مسموح ممارسة الخديعة واعتمادها كأسلوب في الترويج والدعاية؟ وهل من يقع في ذلك الفخ يعتبر في خانة المغفلين وبالتالي تنسحب عليه العبارة «القانون لا يحم.