حصول المطلقة أو الأرملة على منزل يبدو انه أصبح أصعب من تسلق قمة ايفريست، فالمطلقة التي كبر أولادها ولا تعيل أطفالاً صغاراً تصعب أمامها الإجراءات وتقع في نظام روتيني وشروط تدخل فيها قرارات المحاكم والحصول على تنازل عن الأولاد للطليق مهما بلغ بهم الكبر!! ويترتب على وضع المطلقة حرمانها من كثير من الحقوق، فهي مثلا لا تستطيع استقدام أو كفالة خادمة لأنها لا تمتلك بيتا، وأموراً كثيرة مشابهة..
بمعنى أو بآخر أن المطلقة يسقط من حقوقها الكثير، هذا عدا عن الروتين والإجراءات التي تتعرض لها في المحاكم، خصوصاً تلك التي تنشب بينها وبين طليقها كقضايا الحضانة، فهي لا تستطيع تحريك ساكن بدون أن تتم العودة إلى طليقها السابق.. ويكشف حال المنازعات في المحاكم أن المطلقة تدخل إلى نفق مظلم في الحياة بمجرد أنها أصبحت مطلقة.
وحسب الإجراءات والقوانين وتعاملات الدوائر المختصة التي تلجأ إليها المطلقة لضمان استقرارها يصعب حل وضع معين لمطلقة، ولهذا كثيرا ما تدخلت دواوين الحكومة لمساعدة مطلقة لم تستطع الإجراءات الروتينية حل مشكلتها.
والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه: لماذا تضطر المطلقة إلى اجتياز عقبات الشروط والإجراءات بالقفز إلى فوق.. صحيح أن أبواب الدواوين مفتوحة وتستقبل الحالات على اختلاف درجات صعوبتها.
ولكن لماذا لا توجد حلول وإجراءات عادية لأوضاع المطلقات؟ لماذا لا يضمن لهن الاستقرار حالهن كحال بقية الحالات؟
وبصريح العبارة يبدو وضع المطلقة من أصعب الأوضاع التي قد تمر على المرأة، ويبدو أنها لا تزال تتعرض للنظرة القاصرة والقاسية فقط لأنها وضعت في إطار هذه التسمية.. وان ما تم بناؤه تحت راية المرأة حاضرة في المجتمع بحقوقها التي نتغنى بانجازها مازال مجرد شعار لا يعترف به الكثير من الإجراءات المثبتة في الواقع.
حسب معلومات من خدمة العملاء ببلدية دبي فان هناك 35 ألف طلب حصول على بيوت لمطلقات وأرامل، وأن هذه الطلبات كلها مازالت تنتظر الفحص والتدقيق، وأنه لو تقدمت إحدى المطلقات أو الأرامل اليوم بطلب الحصول على بيت يؤمن لها الاستقرار فإن على ملفها الانتظار في آخر الطابور..
وهذا يعني أنها قد تقدم الطلب في العام 2006 وتحصل على مرادها في العام 2012، إذا ما دارت العجلة أصلاً لحل تراكم الطلبات.