هوليوود عاصمة السينما العالمية، وما من شك في أن إنتاجها اليومي والسنوي من الأفلام والنجوم والجوائز قد شكل ذائقة أجيال بل وأكثر، لقد شكلت هوليوود بمخرجيها وملياراتها ونجومها مفاهيم ثقافية وعقائدية خطيرة جداً.
فإذا أضفنا لتأثير الصناعة السينمائية نفوذ المال اليهودي وطغيان اليهود على هذه الصناعة من خلال أسماء مشاهير المخرجين والمنتجين وسلسلة الأفلام ذات التوجه الصهيوني البحت، لعلمنا أي كارثة نسقط فيها بإدمان متابعة هذا الإنتاج والإعجاب المبالغ فيه بنجومه ونجماته وأفلامه ذات المضامين والرسائل الخبيثة والخطيرة!
لقد وضع المال والنفوذ اليهودي الطاغي في خدمة أساطير وعمالقة هوليوود، لا ليصنعوا منهم نجوماً وليحققوا عوائد خيالية من خلال ما يعرف بشباك التذاكر، ولكن وهذا هو المهم، فإن ذلك المال والنفوذ قد وضعا لخدمة أهداف اليهود والحلم الإسرائيلي الأسطوري بالسيطرة على العالم واتخاذ البشر مطايا وعبيداً لأهدافهم وامبراطوريتهم.
ان ذلك يتم أيضاً من خلال التهافت العجيب على الترويج لأخبار النجوم، والانجذاب إليهم، وترويج أفلامهم، وقصص حياتهم ومقابلاتهم، واتخاذهم قدوة ومثلاً لأجيال ولأعداد لا تحصى من البشر في كل مكان.
ولا يهم إذا ما كان النجم يروج للرذيلة أو للقيم الأميركية أو للمعتقدات اليهودية ولسيطرة بني إسرائيل على العالم، أو لنشر الرعب والعنف والجريمة وكل المبتذلات الأخلاقية، فكل هذه التوجهات تخدمهم، وتمكنهم من التحكم بالعالم، ولو أننا تتبعنا هذه التهمة الباطلة التي تستمر الولايات المتحدة وربيبتها «إسرائيل» في توجيهها للعرب بشكل يومي ونقصد بها الإرهاب، فإننا سنجد أن الإرهاب والعنف والجريمة لم يروج لها إعلام ولم يشجعها أحد كما فعلت هوليوود وأفلامها التي لا تعد ولا تحصى والموجهة في غالبيتها للشباب الصغار!
منذ أيام عدة عرضت شاشة إحدى الفضائيات المشفرة فيلماً أميركيا أنتج منذ بضع سنوات، وإن إعادة مشاهدته وتأمل رمزيته تؤكد ما ذهبنا إليه من أن المال اليهودي ينفق ببذخ في هوليوود لإنتاج أفلام تخدم الأساطير اليهودية التلمودية، وتروج بشكل سافر لأحقيتهم في السيطرة على العالم لأنهم الأذكى والأكثر علماً ورغبة في المغامرة والتحدي واكتشاف المجهول!
الفيلم اسمه (ارماجدون) أو كما جاء في الكتاب المقدس عند اليهود (هرمجدون) المعركة الفاصلة بين بني إسرائيل وشعوب المنطقة، والتي سينتصر فيها اليهود (وفق كتبهم) وسيقيمون مملكة الرب ويحكمون البشرية في الأرض المقدسة من النيل إلى الفرات.
والفيلم يحكي عن حكومة الولايات المتحدة الكفيلة وحدها بإنقاذ البشرية من أية كارثة، خاصة تلك التي يكتشفها علماء وكالة الفضاء (ناسا) حسب الفيلم والتي تتلخص في انفجار كوكب وتدحرجه في فضاء الكون متسارعاً إلى الأرض لتكون النتيجة فناء البشرية.
لكن الأميركان هم وحدهم الذين يعرفون السر، لأنهم الوحيدون المنتبهون المتيقظون حارسو الكون والبشرية ضد أي مخاطر فيجهزون فريقاً خارق القدرات (كالشعب والجيش الأميركي الذي لا يقهر) ليسافر في رحلة مجهولة إلى الكون الخارجي ليواجهوا الكوكب ويقضوا عليه قبل وصوله للأرض!!
وقبل أن ينطلق الفريق في رحلته يعلن عن خطبة للرئيس الأميركي لشعبه، فتكتشف من خلال اللقطات أن الخطبة يسمعها كل الناس من أقصى مرتفعات التيبت والمغرب وحتى شوارع ومدن أوروبا وأميركا اللاتينية.
فهؤلاء كلهم شعب أميركا، والرئيس هو الامبراطور المتوج على العالم، الفيلم لا يقدم حكاية للتسلية، والملايين التي أنفقت عليه ليست عبثاً، إنها حكاية السيطرة الكاملة على العالم والتي نعيشها اليوم بشكل واضح.