مشاريع الأعمال الخيرية التي تقدمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، امتد أثرها إلى بقاع كثيرة من العالم واستجابت إلى نداءات الإغاثة في كل مكان، بالإضافة إلى مشاريعها المتعددة والمتنوعة وأفكارها الخاصة في تقديم الأعمال الخيرية لمحتاجيها..

ومثلما امتد عملها الخيري في أرجاء العالم امتد إلى جميع أرجاء الدولة ووصلت إلى نطاق واسع في محيط المحتاجين إلى العون والمساعدة، وأخبار نشاطات المؤسسة تكاد تكون شبه يومية، وهذا إن دلَّ فإنما يدل على اليد البيضاء التي حبا بها الله وطننا بقيادة تتسابق إلى عمل الخير والى البذل والعطاء لإسعاد من حولهم..حباها بيد الخير التي تمسح العذابات عن الذين لا تسعفهم ظروفهم في تأمين الضرورات المعيشية الرئيسية.

بالأمس وقّعت المؤسسة مع دائرة الصحة بدبي على اتفاقية تتحمل بموجبها الإنفاق على تكاليف علاج مرضى القلب من الوافدين الذين لا تسعفهم ظروفهم المادية تحمل أعباء الإنفاق على علاج قلوبهم.. فاتحة بذلك باب الخير أمام أعداد من الوافدين المقيمين بيننا والذين يحتاجون إلى مد يد العيون في حالات كثيرة صعبة نسمع ونقرأ نداءاتها هنا وهناك.. وهذه الخطوة ليست ببادرة بعيدة عن مؤسسة تبنت وبادرت إلى مشاريع خيرية كبيرة داخل وخارج الدولة، ولكنها بادرة نوعية تستهدف حالات لطالما أوجعتنا مآسيها وآلمنا احتياجها للدواء والعلاج.

150 مريضا هو عدد الحالات التي ستتكفل بتسديد تكاليف علاجهم بلا قيود أو شروط مما يوسع من دائرة التكافل الاجتماعي ويعزز من سمة أعمال الخير التي تميزت بها إعمال المؤسسة ومشاريعها الخيرية.إن نافذة أمل انفتحت أمام الذين انسدت أمامهم الأبواب وغلبتهم الأحوال وضاقت بهم السبل وفقدت أيديهم الوسيلة. إنها بادرة ستفرج كربة أعداد كبيرة ممن لا تسعفهم ظروفهم المادية لتحمّل نفقات علاجات أمراض القلب وجراحاتها الطبية المكلفة.

إن المؤسسة وهي تضع يدها البيضاء على هذا الجانب فإنها تنفذ نداء الضمير الإنساني تجاه حالات تمر علينا في مجتمعنا تحاصرها الغربة ويحاصرها العوز وتفتح باب أمل كبير تحتوي فيه هذه الحالات وهذا، كما نقول ليس ببعيد عن مؤسسة رائدة أسست حضورها الفعّال في مجال العمل الخيري بشكل قوي.

إن عمل الخير لا ينتظر جزاء ولا شكوراً، ولكننا نمد أيدينا إليه للمساهمة في دعمه وتسهيل مهماته وإشهاره وإعلانه بأي شكل أو وسيلة كانت.

mhalyan@albayan.ae