مع التنامي في طفرتها الاقتصادية والسياحية والإقبال الذي تشهده أسواق مدينة الشارقة خصوصا هذه الأيام، موسم الإجازات والسفر صار من المنطقي ان تكتظ شوارع المدينة بالسيارات وطوابير الانتظار أمام التقاطعات والإشارات الضوئية، ومدينة الشارقة معروفة بشوارعها الداخلية الضيقة.
وهناك الآن جهود كبيرة تبذلها الجهات المسؤولة لإقامة مشاريع الطرق في محاولة للتغلب على تكدسات حركة المرور في شوارعها الداخلية والمؤدية إلى الأسواق، لكن مع هذه الجهود تحتاج حركة السير في الإمارة الى مزيد من جهود شرطة المرور التي يفترض ان تتدخل على الدوام من اجل التغلب على الاختناقات والتكدسات.
وما نقوله لا ينفي الجهود الحالية والمبذولة من قبل شرطة المرور والمتمثلة في تواجد رقباء السير على عدد من التقاطعات والدورات، لكن يبدو واضحا ان الحركة داخل الإمارة والإقبال على أسواقها يتطلبان المزيد من جهود مقاومة الاختناقات والقضاء على طوابير الانتظار أمام التقاطعات.
ما يدفعنا لهذا الحديث هو الخبر الذي يبشر ببعض الحل لهذه الأزمة حول مباشرة 25 رقيبا للسير عملهم في شوارع المدينة الأمر الذي يمكن ان يقضي على الظاهرة.
لكن تبقى ملاحظات واضحة، نرى ان تدخلات رجال المرور قد تسعف في حلها والقضاء عليها، فمثلا جسر الخان العابر الى شارع العروبة، وقبله شارع الأكاديمية البحرية يشهد يوميا ذروة خانقة امتدت من الخامسة مساء وحتى العاشرة ليلا وحلها بسيط يكمن في إغلاق الفتحات الفرعية التي تؤدي الى اعلى جسر الخان، او اعتماد رقيب سير لفك أزمة تداخل السيارات في مسارات بعضها البعض من الجانبين، حيث يبدو الأمر سهلا بعد ذلك وتنطلق حركة السير بعد عبور هذه العقدة.
ومثل هذه العقد الاختناقية تتواجد في أكثر من مكان وبالإمكان التغلب عليها في ساعات الذروة وحال حدوث تعطيل للسير عبر تدخل رقباء السير فورا.
والعملية ليست بجديدة ولا هي مستحدثة، بل تطبق في اغلب مدن العالم التي تشهد تعطل لحركة السير في شوارعها.
الشارقة مدينة حية بحركتها النابضة وبحيوتها ومن الضروري الإبقاء على هذه الحيوية في شعور القادمين.