تتوقف عند الخطأ وتتخذ منه موقفا، وهنا تثبت مشاركتك في محاولة اصلاح ما يمكن اصلاحه وتفادي ما يمكن تفاديه، قد لا تكون مشاركتك مباشرة، وقد تكون كذلك تبعا لصلاحياتك، لكن حينما يتكرر الخطأ وتصبح عملية التكرار هي القاعدة تشك في ان المسألة تحتاج الى وقفة من نوع خاص.

كثيرة هي الملاحظات التي تستوقف ايا منا، وكثير منا من يتحرك باتجاهها من باب الحرص على بقاء الصورة جميلة ونظيفة دائما.لكن يحدث احيانا ان تؤرقك اشياء تقف طويلا امامها ولا تجد لها تفسيرا، هنا بعض المحطات الصغيرة نقف امامها حاملين عشرات من علامات التعجب والاستفهام:

طلاب وطالبات الثانوية العامة اشتكوا كثيرا وغالبهم الحزن وبعضهم استشاط غضبا، لأن بعض من وضعوا اسئلة الاختبارات النهائية تعمدوا استعراض عضلاتهم عليهم فجاءوا بأسئلة ملتوية يقول الطلبة انهم لم يعتادوا عليها خلال دراستهم.. ومن المعروف انه حتى الاسئلة الخادعة لابد وان يتدرب عليها الطلبة خلال دراستهم، لأن السؤال جزء مهم من الاجابة، والتي هي في النهاية محصلة تحمل المعرفة. فمن أي باب ارتأى السائل مبررا لممارسة الخديعة بالسؤال؟

برنامج زايد للاسكان امامه آلاف الطلبات التي تنتظر دورها للحصول على منح الاسكان ومع ذلك نرى ان الدفعات التي يتم الافراج عنها وبين فترات زمنية متباعدة لا تشكل نسبة معقولة امام قائمة المنتظرين.. آخر دفعة افرج عنها 195 طلبا! في كل مرة تقوم فيها مختبرات الصحة الغذائية بالبلديات بمسح الاسواق ومحال بيع السلع الغذائية يخرج علينا خبر يرعبنا،

فكميات ما يضبط من المواد الفاسدة كبيرة وانواعها عديدة.. فلماذا يتكرر ضبط هذه الكميات؟؟ هل معنى هذا ان فساد الاسواق مستمر وهناك صعوبة في القضاء عليه؟ ام لضعف في الجزاءات الصارمة التي يجب ان تطبق على من يعرض سلعة فاسدة للبيع؟

حوادث سرقات اموال البنوك واموال المراجعين صار بها تكرار، وصار لها عصابات وهذه آفة تخدش صفة الامانة التي نتمتع بها في مجتمعنا.. حادثة سرقة مراجعي البنوك في عجمان مثلا سبقتها حادثة سرقة أموال بنك تحت تهديد السلاح واطلاق النار.. الأمر يتطلب وقفة صارمة من رجال الامن الذين لا نشك في مدى حرصهم على ذلك.. لكن تكرار مثل هذه الحوادث صار فوق مستوى القلق بدرجات!

halyan10@hotmail.com