11 خريجة من قسم الفلسفة بجامعة الإمارات تقطعت بهن السبل للحصول على وظائف بشهاداتهن ووجدن الأبواب موصدة أمامهن، مشكلتهن تفاعلت معها الصحافة منذ أشهر، والخريجات أنفسهن مللن الشكوى والانتظار وتعبن من طرق الأبواب، تخصصن في المجال بعد إغراءات وتطمينات بمجالات العمل في المدارس الحكومية والدوائر والمراكز الثقافية والمكتبات أو العمل في وسائل الإعلام المختلفة، لكن أياً منها لم يتحقق.
مؤخرا وصلت شكواهن إلى مكتب وزير التربية والتعليم بعد شهرين من تقديمهن لرسالة تظلم يكشفن فيها أحوالهن وشهاداتهن التي لم تعد قابلة للصرف في أي جهة عمل.إحدى الخريجات تقول إن مكتب الوزير أحال الموضوع إلى هيئة الموارد البشرية بعد أن طلب قبول أوراقهن مع وعد بتعيينهن حسب احتياجات المناطق، لكن الأمر متوقف حتى الآن ولا جديد فيه.
أزمة خريجات الفلسفة الـ 11 نأمل أن تقفل فصولها النهائية على يد وزير التربية والتعليم الدكتور حنيف حسن الذي بلا أدنى شك يعنيه أمر أزمتهن ويجب أن تؤخذ حالتهن كمثال حي وواقعي لما يمكن أن يسبب هدر الإمكانات وتعطيل الطاقات، إذ لا يعقل أن تمر السنوات على خريجات قسم الفلسفة دون الحصول على وظائف تناسب تخصصاتهن، أو وظائف قريبة وتتقاطع مع الخبرات العلمية التي يحصلن عليها.. أو حتى محاولة إخضاعهن لتأهيل قصير يتناسب مع وظيفة قريبة من تطلعاتهن.
مثل هذا النوع من الهدر كانت له سوابق وما زالت، وذلك كما حصل لخريجات التصميم الداخلي اللاتي وجدن أنفسهن جالسات في محطة الانتظار لسنوات طويلة تحت عذر أن المطلوب مهندسات معمار خارجي وليس داخليا إلى أن تم حل الموضوع، بإعادة تأهيلهن، والبعض طلب منهن إكمال الدراسة للحصول على التخصص المناسب!
نأمل أن يكون تدخل الوزير هذه المرة تدخلا حاسما لإنهاء سنوات من الانتظار وسنوات من تعطيل طاقات خريجات ينوون الإقبال على الحياة العملية والمهنية بحماسة كبيرة.