تفاعل بالأمس عدد من القراء مع حادث محاولة قتل الاخوين خالد واحمد الطالبين في مدرسة احمد بن حنبل بالشارقة طعنا بالسكاكين والسيوف ، والحادث مروع وينذر بخطر كبير وظاهرة لابد ان يتدارسها رجال الامن وكل من له علاقة.

والترويع يأتي من حيث عدد المشاركين في الشجار والسلاح الابيض المستخدم، سيوف وسكاكين.. والسيناريو الذي نفذ في مسرح الجريمة..فالقضية ليست شجارا بين شباب، وانما الاستعداد للقتل والتسلح بالسلاح الابيض.

وبعيدا عن تفاصيل وملابسات الحادث الذي اوقع الاخوين ضحايا للطعن والتعرض للموت بحكم ان الأمر برمته بيد الشرطة وتحقيقاتها، فإننا نشير الى ان ظاهرة استخدام السلاح الابيض بين الشباب اصبحت واضحة وفوق السطح.

وان حوادث استخدام السيوف في الشجارات صارت لها قصص كثيرة، مثيرة تثير الرعب، وصار لها ابطال وفتوات يوصفون بالجسارة والجرأة وتدوي اسماؤهم بين جدران الحواري والبيوت، وصارت للسيوف واسماء اصحابها القاب، وصارت هناك زعامات وتبع تتبع هذه الزعامات تطيع امرها وتجيش معها في كل غارة.

وما نذكره هنا ليس من باب المبالغة ولا من باب المبارزة واستعراض الوصف وانما هي حقيقة ، وعشرات من قصصها وقعت في عدة احياء، استخدمت فيها السيوف. هذا السلاح الابيض المتوفر اليوم في كل اسواقنا ومتاح للبيع باعتباره تحفة.

وسؤالنا الى اجهزة الامن حول الكيفية التي تقرأ بها حالة تكوين جماعات «السيافين»، والى أي مدى تم رصد الظاهرة والاحاطة بها، واي اجراءات وقائية تم اتخاذها؟

لا نريد ان نخصص مكانا او امارة او احياء باسمائها ولكننا نؤكد على ان انتشار هذه الظاهرة واضح وظاهر في بيئات سكنية بعينها ووسط طبقة من طبقات المجتمع تسكن تلك الاحياء.

والامر تعدى كونه حوادث متفرقة جمعتها الصدف وشجارات في محيط الشباب قادها الطيش واللامبالاة الى استخدام السيوف في الطعن والتهديد والترهيب واصبح ظاهرة فيها ملامح من التنظيم.

وملامح من الاصرار على استخدام سلاح معين، وتكونت رغبة لدى فئة، وثقافة انتقام، ضاربة بعرض الحائط كل الانظمة والقوانين الامنية ومعتمدة على قوتها في فرض مزاجها الانتقامي!!

ونقول إن هذا ليس تهويلا، بل ردة فعل تجاه قصص كثيرة انتشرت وعلى مثل هذه الشاكلة من الخطورة، وان السكوت عنها واعتماد قياسها على انها حوادث متفرقة لا تجمعها صفات ولا ملامح مشتركة خطأ فادح لن يؤدي الا الى تفاقم ينبئ بخطر عظيم.

halyan10@hotmail.com