تبدأ غدا مؤسسة صندوق الزواج تسديد المتأخرات من منح الزواج للمستفيدين من خدمات الصندوق بعد تأخر يقارب ثلاث سنوات تنفيذا لأوامر صاحب السمو رئيس الدولة وبناء على المكرمة التي أمر بها سموه لدعم الصندوق والإبقاء على عمله في مد يد العون إلى شباب الوطن الذين يقبلون على إكمال نصف دينهم.
هذه المكرمة أثلجت صدور كل العرسان الذين انتظروا لسنوات تسديد باقي فواتير زفافهم وأعطت المؤسسة نفسا جديدا في عملها المهم الذي تقوم به منذ تأسيسها، وهو بلاشك عمل كبير تمثل في تزويج عشرات الآلاف من شبان وشابات الوطن ونجح في تكوين أسر سعيدة حلت منحة الزواج الكثير من عراقيلها.
كما نجحت المؤسسة في ترسيخ مفهوم الأعراس الجماعية وبثت الوعي بأهميتها في تقليل تكاليف ومصاريف الزواج وأسست حالة اجتماعية قائمة على التكافل والتعاضد ومشاركة الفرد للجماعة.
هذا إضافة إلى ما يمكن رصده خلال مسيرة الصندوق في مجال العمل التوعوي الخاص بالأسرة والبحوث والمؤتمرات والملتقيات والندوات التي أقامها الصندوق، إضافة إلى محاضرات التوعية التي طافت مناطق الدولة ودخلت إلى مدارس البنات والبنين.
كبرت مؤسسة صندوق من كونها مؤسسة مسؤولة عن صرف المنح ومتابعة الأوراق الثبوتية لمستحقيها لتصبح مؤسسة مسؤولة عن إنشاء أسر سعيدة في المجتمع وهذا ما جعلها تتخطى مهمتها البسيطة إلى مهمة المسؤولية عن الأسرة وعن قضايا الزواج والعنوسة، ومن هنا نرى أن مهمات هذه المؤسسة كبرت مع مرور الوقت وأصبح وجودها يفوق حدود توزيع المنحة فقط.
هذه المؤسسة تحتاج اليوم إلى دعم كبير لمواردها، وإذا ما جاءت مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة لتزيح عن كاهلها المستلزمات المالية المتراكمة عليها للسنوات الماضية، فان مستقبل المؤسسة يفرض عليها وعلى المجتمع الكثير من الدعم لكي تبقى مؤسسة راسخة لا تتأثر بالمتغيرات والمستجدات.
إن موارد الصندوق بحاجة لخطة وإعادة نظر وبحاجة إلى أن يتفهم المجتمع ومؤسساته القادرة على المنح أن دعم المؤسسة يعني توسعة في مدى تأثيرها الايجابي على مستقبل تكوين الأسرة.
الأفكار التي طرحتها مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ورئيسة مؤسسة صندوق الزواج حول سبل دعم المؤسسة تتطلب عناية فائقة في سبيل تجاوز أي عجز مالي متوقع في المستقبل، وتبقى مسألة تخصيص مشاريع للصندوق فكرة أقرب إلى الواقع إضافة إلى الدعم الذي تتلقاه من الميزانية العامة للدولة.
فهذه المؤسسة يجب أن تبقى في منأى عن أي عجز مالي في كل الأحوال.