دبي مدينة حية لا تنام وحركتها الدائمة وانفتاح أبوابها ونوافذها على العالم جعلها منذ القدم محطة وقبلة تجارية وسياحية تستقطب العابرين والعاملين، ولأنها مدينة لم تتوقف يوما عن النمو فإنها تتطلب نوعا خاصا من التعامل للمحافظة على أمنها واستقرارها، فكان لابد وان يكون لديها جهاز امني قادر على بسط الأمن والأمان، وأفراد أمن مؤهلون للتعامل مع حالتها وحركتها، فكانت شرطة دبي منذ تأسيسها وهي تلاحق التطورات والمستجدات في العلوم الأمنية من اجل إبقاء هذه المدينة ترفل بالأمن المطلوب.
لهذا تميزت شرطة دبي بتعامل مختلف مع مدينة لا تنام ومع حركة سياحية وتجارية لا تهدأ ومع أنماط من القادمين إليها من أرجاء العالم، دربت رجالها وأهلتهم على القيام بهذه المهمة فكانوا الأكثر قدرة على التعامل مع مختلف شرائح المجتمع ومع مختلف الثقافات.
وجاءت النقلة النوعية الثانية بفضل رعاية القيادة العليا ودعمها لتشهد شرطة دبي تطوير آليات عملها التقنية وتدريب كوادرها وتأهيلها التأهيل الأكاديمي من خلال البعثات الدراسية، وحدّثت وسائلها بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في الاتصال والاعتماد على الأقمار الاصطناعية في المتابعة والمراقبة، فدبي مدينة لا تهدأ لا في حركة التطور ولا في حركة الناس القادمين إليها من كل أفئدة العالم.
ثم جاءت النقلة النوعية الثالثة بتوجيه العمل الشرطي إلى المحيط الاجتماعي، وتحويل الشرطي من مجرد رقيب وحارس على الأمن إلى رجل مندغم في المجتمع، وتحولت بذلك شرطة دبي إلى العمل الاجتماعي دامجة بين عملها الأساسي وبين العمل الاجتماعي ليتحول مفهوم الشرطة إلى مفهوم حضاري ومختلف. فساهمت الشرطة في الكثير من الأنشطة الاجتماعية وأصبحت راعية لها.
اليوم تحقق شرطة دبي أعلى درجات الأمن لدبي وتحرص على سرعة الانجاز وسرعة الكشف عن الجرائم، بل والوصول بالمراقبة الأمنية إلى الحد من وقوع الجريمة قبل وقوعها.. جرائم كبيرة وخطيرة وقعت ومنها ما كاد يقع كانت لها العيون الساهرة في دبي بالمرصاد، وحوادث كبيرة وقعت في الإمارات ساهمت في معالجتها شرطة دبي متعاونة مع بقية الأجهزة الأمنية في الإمارات.
هذه الشهادة لا يمكن أن ننكرها لجهاز امني مثل شرطة دبي وهي تحتفل بمرور خمسين عاما على تأسيسها والعمل الدؤوب الذي قام به ضباطها وأفرادها في الوصول إلى مرحلة متقدمة من العمل الشرطي، وقمة هذا العمل تحويل رجل الشرطة إلى صديق مساعد مبتسم متوفر دوما في الخدمة وعند الحاجة للمساعدة.