توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة في أبوظبي بتنظيم جولة للإعلاميين لزيارة مزرعة أبوظبي للدواجن في سويحان للتعرف إلى وسائل الأمن الحيوي .
وبرامج الوقاية المتبعة في مزارع الدواجن المحلية لتفادي انتشار أو تفشي فيروس إنفلونزا الطيور بين الدواجن تأتي في اطار التطمين من ان درجات الجودة والحماية من المرض في الدواجن المنتجة محليا عالية وآمنة.
وهذا يعني ان هيئة البيئة واتحاد منتجي الدواجن يعطياننا الضوء الاخضر من اننا بعيدون عن مرض انفلونزا الطيور الذي اجتاحت اخباره العالم، واوقع عددا من الضحايا في بعض البلدان.
هذا التطمين وهذه الزيارة نستطيع ان نعتبرهما ضوءا اخضر للمستهلكين لفك الحصار عن هذه السلعة التي تأثرت بأخبار المرض وقدرت خسائرها بالمليارات..
ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة ورئيس سكرتارية اللجنة الوطنية لمكافحة إنفلونزا الطيور يبلغنا من طرفه ان احترازات الجهات المعنية بالصحة وبالبيئة في الدولة قد احكمت قبضتها على صحة الدواجن المنتجة محليا بمجموعة كبيرة من الاجراءات الوقائية والرقابة على مزارع الدواجن، فيما يحذرنا خبير في الأمر بأن النقطة الأضعف ليست في مزارع الانتاج عندنا، بل هي في المستوى الثاني المتعلق بهواة تربية الدواجن في البيوت والمزارع الخاصة حيث يمكن لقلة الاجراءات الوقائية ان تشكل ثغرة لعبور المرض.
هذا يعني اننا مدعوون من جديد للاطمئنان والاستعداد لالتهام الدجاج المنتج محليا بأمان وبلا قلق او خوف.. ومدعوون ايضا لتحاشي الدواجن التي تتربى في مزارع الهواة وفي البيوت ولاتخاذ المزيد من الحذر منها.
لكن يبقى سؤال يطرح نفسه.. فالاعلاميون دعوا لزيارة مزرعة واحدة تعد من كبريات مزارع الدواجن المؤهلة فماذا عن البقية؟ ماذا عن مزارع الدواجن الصغيرة تلك التي لا يتوفر فيها الحد الادنى من المواصفات؟
وماذا عن تفاوت مستويات الرقابة الصحية بين امارة واخرى؟ مع العلم بأن كثيراً من مزارع الدواجن الصغيرة تتناثر في الاطراف البعيدة وتبدو من مبانيها واستعداداتها انها مزارع «مشي حالك»؟
سؤال صغير فقط نضمه الى كل الجهود المتضافرة والمبذولة من قبل السلطات المعنية لتوفير قدر من الأمان لنا، فمسألة تفاوت الرقابة وجودة الاساليب لا يختلف عليها اثنان، ففيما نرى جهات مختصة تعمل في اطار اساليب رقابية حديثة نرى ايضا جهات رقابية مازالت تعمل بنصف الاداء وهذا ما يشكل قلقا ايضا.