لماذا ناجي النعيمي؟

لماذا ابن من أبناء وطن الخير والعطاء؟

لماذا هذا الألم؟

هزنا الخبر واقتلعنا من أمكنتنا ومن سكينتنا كالصاعقة وقعه علينا، لماذا الإمارات؟ لماذا ابن من أبنائها؟ لماذا نحن الذين انتمينا إلى أرض الخير والجود والاعتدال؟ لأرض ملأت عطايا خيرها الأقاصي؟

لماذا نحن؟ يأتينا كل هذا الحزن؟ ونحن الذين مازلنا نطبب جراح القريب والبعيد؟

لماذا دبلوماسيونا؟ كما سأل ابن من أبنائنا؟

ما تعودنا على هذا ولا نريد أن نتعوده، ومن أجل أن نبقى بعيدين عن أي شكل من أشكال العنف فتحنا أذرعنا وأبواب الوطن ونوافذه للكلمة الطيبة وصرنا أصدقاء للعالم، لم نصطف في اليمين ولا في اليسار، لم نتبع مقولات لا نؤمن بها.. يعرفنا القاصي والداني بأننا أهل سلام وأهل ترحاب وأهل خير وأهل طيبة.

حملنا على أكتافنا هموم العالم كله لأن نبضاً لنا في قلب الإنسانية ينبض بالحياة، يؤلمنا ما يؤلم العالم ويفرحنا ما يفرحهم، ربطنا مصيرنا بهم ورحنا نرفع رايات السلام ورايات الطمأنينة، ورايات العمل النافع لأمتنا، لم نفرق بين احد، ولم نصالح طرفاً على حساب طرف، لهذا شهد لنا العالم بالتوازن الطيب في علاقاتنا..

راية الإمارات أينما ذهبت حملت خيرها وفرحها معها، وراية الإمارات أينما حطت، حطت بالرخاء والنماء وكفكفت دمع السائل والمحروم والمظلوم وناصرت الحق في تجوابها وتجوالها..

لماذا تكون هذه هي مكافأتنا؟

لماذا تكون هذه مكافأة ابن راية الخير؟

نحن لا نعرف هذا النوع من الخطاب والحوار والتواصل، لا نعرف إلا لغة الحب، ولغة الخير التي أسسها وصف حروفها حرفاً حرفاً والدنا الحكيم زايد، فلماذا نخاطب بلغة الخطف والرعب والتهديد؟

أبهذا الخطاب يخاطب القلب الطيب؟

أبهذه المعاملة يعامل قلب الخير؟

أبهذا الأسلوب يرحب ويستضاف بصاحب العطاء والكرم؟

حسبنا الله ونعم الوكيل

halyan10@hotmail.com