في المسرح التابع لمبنى وزارة العمل الجديد، فوجئت وأنا أدخل المكان بأعداد الأخوات المواطنات والأخوة المواطنين من موظفي الوزارة.. فوجئت بشكل أسعدني بالفعل، حيث بإمكاننا أن نلمح عبارة مضيئة وسط صحائف النقد التي ندعيها كل يوم لوضع التوظيف والتوطين في مجتمع الإمارات.
لقد قيل لي إن موظفي وزارة العمل يقاربون الـ 650 موظفاً، أكثر من 99% منهم مواطنون، وقرابة نصف هذه النسبة من السيدات، وهذا بحد ذاته إنجاز يحسب لوزارة العمل منذ بدأ معالي وزير العمل السابق مطر الطاير بوضع لبنات هذا المشروع التوطيني المتفائل، إلى ان تسلمه بعده خلفه معالي وزير العمل الحالي الدكتور علي الكعبي مواصلاً نهج التوطين بالحماس والكفاءة المعهودين فيه.
وبطبيعة عملي، فأنا لا أتردد على دواوين الوزارات لكنني دعيت رسمياً لحضور مناسبة الأمس، والتي وقف فيها معالي الوزير يصافح موظفي وزارته بيد؛ مسلّماً كل موظف منهم نسخة من كتاب «رؤيتي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باليد الأخرى.
مرفقاً ذلك برؤية الوزارة ورسالتها في المجتمع وللمجتمع.. رابطاً على استحياء واضح بين الخط الذي رسمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في كتابه وبين ما يسعى إليه الأخوة في وزارة العمل من رغبة أكيدة في سباق التميز.
جميل أن يتسابق الجميع نحو التميز، جميل أن يستلهم الجميع روح المبادرة والقيادة القائمة على مبدأ أنه «لا مكان لكلمة مستحيل في القاموس»، على اعتبار انه «مهما كانت الصعوبات كبيرة فإن الإيمان والعزيمة والإصرار كفيلة بالتغلب عليها» كما جاء في كتاب «رؤيتي».
كلام كثير يمكن أن يقال في مبادئ التميز التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في ثنايا كتابه، ولهذا الكلام مكان آخر ووقت آخر.. لكننا نؤكد ان استلهام تجارب المجربين والاعتزاز بها لا يكونان بقراءة ما بين الدفتين بل بتطبيق تلك المبادئ ..
ولعل وجود هذا العدد الذي يدعو للاعتزاز من أبناء وبنات الإمارات في وزارة العمل وسط صيحات وشكاوى التوطين دليل على تطابق الفكرة مع التطبيق والمبدأ مع العمل فليس هناك ما هو أكثر جودة وتميزاً من إشراك المواطن في بناء وطنه وفي كل مكان وموقع.