بإقرار اللجنة الوزارية برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة لمشروع الجائزة المقدم من قبل معالي وزير الثقافة عبدالرحمن العويس، يحق للإمارات ولمثقفيها ومبدعيها أن يلتقطوا نفسا طويلا مرتاحا فقد أصبح لديهم جائزة ثقافية تحمل اسم «جائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب» جائزة لمبدعي دولة الإمارات فقط تصل مجموع جوائزها مبلغ المليون درهم.

وتتوزع على خمسة فروع هي العلوم والأبحاث والآداب والفنون التي تنقسم بدورها قسمين فنون تشكيلية (الخط، النحت، الرسم..) وفنون أدائية (الموسيقى،المسرح،..)، حيث تصل قيمة جائزة كل فرع إلى 200 ألف درهم، الجائزة خطوة كبيرة إلى الأمام الثقافي تستحق التحية والفرح والاحتفاء.

وفكرة الجائزة ليست وليدة اللحظة الراهنة، فهي وإن خرجت بشكلها المبتكر والمكثف الذي سيعلن عنه اليوم، إلا أن حقيقة الأمر وحسب علمي فان الفكرة كان يجري الشغل عليها مذ كان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على قمة وزارة الإعلام والثقافة.

وأتذكر تماما أنني تسلمت مراسلة رسمية من مكتب وكيل وزارة الثقافة يومها معالي الأخ صقر غباش أوراق مشروع الجائزة وفروعها وأهدافها، الا أن الفكرة لم تتواصل لأسباب مختلفة لا أعلمها، وإن كنت على يقين بأن إقرارها وخروجها للعلن يعتبر إضافة حقيقية للواقع الثقافي في الإمارات.

واليوم تخرج الفكرة مجددا في ظل تعطش حقيقي لمثل هذا النوع من المبادرات الإنسانية الخلاقة. يتوجب على المبدع المتقدم لنيل شرف الجائزة أن يكون إماراتياً قي المقام الأول.

وهنا فان أحدا لن ينافسه على جائزة تحمل اسم وطنه الغالي الإمارات كما يحدث في كل الجوائز والفعاليات والمناسبات، فهنا يكرم الوطن أبناءه المبدعين الذين طال انتظارهم في صحراء العطش الثقافي، كما يتوجب على إبداعه أن يكون أصيلا ومبتكرا .

وأن يشكل إضافة للثقافة الإماراتية، وبالتأكيد فان الجائزة حين تريد أن تراكم سجلا قويا منذ البداية كي تعتد به في المستقبل، فإن من حقها أن تتحقق وأن تدقق جيدا كي تبني تراثا في اتجاه هذا النوع من الجوائز الذي استغرقت دول كبرى العديد من السنوات من أجل بنائه.

نحن لا ندعي عدم وجود جوائز ثقافية في الإمارات، فربما كنا من أكثر المجتمعات توزيعا للجوائز المالية، لكنها المرة الأولى التي تمنح فيها الدولة أبناءها جائزة بهذا المستوى وبهذا الحجم، وهي المرة الأولى التي لا تقدم الجائزة من قبل مؤسسات أهلية أو حتى حكومية محلية أو أشخاص.

إنها المرة الأولى التي يتكرس فيها اسم الإمارات ثقافيا وبشكل ينم عن رقي عال، ووعي بقيمة الاتحاد كوعاء وكإطار وكمظلة نحتمي بها جميعا ونستقوي بها.

sultan@dmi.gov.ae