لسنوات طويلة وتلاميذ المدارس عندنا ينتقلون عبر باصات كبيرة وغير مكيفة، إضافة إلى ان هذه الباصات ونتيجة زيادة أعداد التلاميذ كل عام وزيادة أعداد الحافلات زيادة سنوية لا تتناسب وزيادة التلاميذ.

فإنها تشهد تزاحما واكتظاظا خطرا، هذا عدا بعض الحافلات التي تقطع مسافات طويلة بين المدرسة وبين أماكن سكن التلاميذ خصوصا في المناطق النائية مما يتسبب في إرهاق الطلبة الذين باتوا وكأنهم يتنقلون في أفران تسير بهم بسخونتها في الشوارع وبين الأزقة..

بالأمس قرأنا جميعا تفاصيل الاجتماع الذي ضم وزير التربية والتعليم ووزير تطوير القطاع الحكومي رئيس مجلس إدارة مواصلات الإمارات اللذين استعرضا خلاله مسيرة العمل المشترك بين الوزارتين في خدمة تلاميذ وطلبة المدارس.

وما يفرح في هذه التفاصيل ان الوزيرين اتفقا في النهاية على أهمية الإسراع في تنفيذ مشروع تكييف حافلات النقل المدرسي، وهذا يعكس مدى شعور الوزيرين بالحال الذي يعاني منه عشرات الآلاف من الطلبة الذين كتب عليهم ان ينتقلوا في حافلات بلا تكييف تلحق بهم حرارة الصيف والطقس مع بداية كل عام دراسي ومع شهوره النهائية..

الخلاصة أننا سنستبشر خيرا في الموسم الدراسي المقبل بناء على هذا الوفاق الذي اجمع عليه الوزيران، وبناء على تأكيدهما بأهمية انجاز مشروع التكييف في أسرع وقت.. فالمشروع لن يحل أزمة التلاميذ المنتقلين بالحافلات من والى مدارسهم ويقيهم سخونة الهواء «والبهدلة».

بل سيوفر على أولياء أمورهم الكثير من العناء، فكثير من أولياء الأمور يشفقون على أبنائهم وبناتهم من تحمل عناء ركوب باص المدرسة، فيضطرون إلى توصيلهم من والى مدارسهم بسياراتهم الخاصة، فيما الدولة توفر هذه الخدمة لراحة الجميع، ولكنها خدمة لم تكتمل بعد.

مع اكتمالها بمشروع التكييف المزمع تنفيذه في القريب العاجل نعتقد ان الكثير من أولياء الأمور سوف يرحبون بهذه الخدمة، وبذلك فإننا نحيي جهود الوزيرين وسعيهما لراحة أبنائنا وبناتنا من طلبة المدارس ومدارسها .

ونثمن هذا الإصرار على استكمال وسد ثغرات التفاصيل والنواقص في الخدمات المقدمة لهم، ففي النهاية لا تتكامل المكتسبات إلا بكامل تفاصيلها حتى وان كانت هذه التفاصيل صغيرة وهامشية أمام التفاصيل المهمة في عملية تنمية وتطوير خدمات التعليم العام.

halyan10@hotmail.com