أثار خبر نية وزارة التربية والتعليم التخلي عن بعض الوظائف في المدارس ومنها امناء السر وامناء المختبرات وامناء المكتبات حفيظة الكثيرين وتوالى العديد من الردود على (البيان) امس يعلق على ما نشر عن نية الوزارة..

وبما ان الوزارة تتجه لمنح المدارس نوعا من الاستقلالية المالية، ومن الحديث عن ملامح مرحلة جديدة ستشهدها اساليب الادارة القديمة، وان هناك تحديثا كبيرا يجب ان يتم، فان التعديلات المذكورة والالغاءات المنوه عنها تحتاج الى وقت للحكم على الخطة التطويرية الكاملة، وبالتالي فان ردود الفعل تبدو مبكرة فيما النتائج مازالت عصافير فوق شجرة وليست باليد..

ونحن هنا لا مع الوزارة ولا مع الذين يشنون ردات فعل عنيفة باتجاه ما يتسرب من الوزارة من اخبار واجراءات جديدة، وانما مع التحديث في مدارسنا الحكومية.

ومع النظرية التي تقودنا في النهاية الى مستوى من الاداء يجعل الآلاف من اولياء الامور الذين (تشفط) المدارس الخاصة ما في جيوبهم من دراهم بحثا عن التعليم الاصح لابنائهم، يعودون بابنائهم الى مدارس القطاع الحكومي للاستفادة من نظام التعليم المجاني الذي توفره الدولة لابنائها..

ومن يرى ان مدارسنا بخير وهي على حالها، فانه لا يصيب الصواب، ومن يختلف حول اسلوب التطوير بشكل مبكر وقبل ان تشرق شمس التجديد، فانه يستبق الاحداث، ولهذا علينا ان ننتظر قليلا ليفرغ فرسان المرحلة المقبلة ما في جعبتهم ثم ستصيب الفرصة اهلها لكي يفندوا ويحكموا على مثل هذه القرارات..

بالتأكيد لا يمكن تخيل مدرسة بدون مكتبة ومن يقوم بمهمة تشغيلها، وبالتأكيد لا يمكن تخيل مواد علمية ونظريات بدون مختبرات تتيح للطالب فرصة التطبيق العملي، وبالتأكيد لا يمكن تخيل ادارة مدرسة ناقصة من عناصرها خصوصا اذا كانت هناك مسؤوليات كبيرة ملقاة على عاتقها..

في مقابل هذا..

يحق لسائل ان يسأل عن واقع مدارسنا الحكومية والاسباب التي تجعل الآلاف من اولياء امور الطلبة يهربون بأبنائهم الى مدارس القطاع الخاص..

فالمكتبات في العديد من مدارس الحكومة تحولت الى مخازن كتب يسكنها الغبار والعناكب واذا ما وجد بها كتب، فهي كتب اكل الدهر عليها وشرب، لم تجدد منذ سنوات طويلة، اضافة الى انه عادة تُسكن المدرسة المكتبة في آخر غرفة فيها، هي في الاصل لا تصلح لان تكون مكتبة..

اما المختبرات فحدث ولا حرج فبالإضافة إلى نواقصها تتحول الحصص فيها الى ما يشبه الاستراحات!!

كل ما في مدارسنا يحتاج الى اعادة نظر وهذه هي الحقيقة فقط!

halyan10@hotmail.com