لا توجد صناعة سينما في الإمارات، لكن بالرغم من ذلك فنحن من أولى المحطات التي تهبط إليها الأفلام الجديدة، وبالتالي فنحن على تواصل مستمر ودائم بما تنتجه صناعة الأفلام العالمية، وهذا يعني أن ثقافة الفن السينمائي حاضرة مثل أكلنا وشربنا وهذا مهم.

دور السينما عندنا من جانبها تراعي إلى حد كبير طبيعة المجتمع وعاداته وتقاليده ولهذا فهي متعاونة مع الأجهزة الرقابية المعنية بأمر رقابة الأفلام المعروضة للجمهور مراعاة لهذه الحدود، وبالتالي فإنه من النادر أن تفلت أفلام تخدش الحياء العام في مشاهدها.

مهرجان أفلام الإمارات هو الوحيد الآن الذي يقوم بدور نشر واستفزاز المبدعين من الشباب على الولوج إلى عالم هذه الصناعة، ولهذا فإننا سنوياً نتحف أنفسنا بمجموعة من الأفلام القصيرة الجادة والتي صارت تمثل إنتاجنا الخاص في عالم الفن السابع.

إذاً أحوالنا طيبة والحمد لله.. لكن ما يثير حفيظة الواحد منا هو أن يسمع أن هناك مخرجا عربيا كبيرا يقوم بتصوير فيلم سينمائي يقال انه ممول من قبل شركة إماراتية ويتعرض هذا الفيلم لقصة تدور أحداثها في المنطقة قبل ظهور الإسلام وما كان عليه حال العرب في ذلك الزمان.

إلى هنا والأمر عادي، بل ومهم أن تكون منطقتنا وبلادنا مقصداً لآلات التصوير. لكن ما يثير أن الفيلم قد عمد إلى استقطاب مجموعة من أنصاف الفنانين المحليين ومن الباحثين عن الشهرة ومجد الشاشة الذهبية بأي ثمن وتحت أي ظرف في مشاهده التي لا تخلو من الإثارة الخادشة للحياء..

فهناك مشاهد تظهر فيها القبلات الساخنة والملابس الشفافة التي تبدي المفاتن الجسدية وخيم الدعارة، وللأسف فإن من يقمن بأدوار الساقطات بينهن أسماء أنصاف فنانات جديدات على الساحة الفنية المحلية ويعددن أنفسهن منها!! فيما الساحة الفنية الإماراتية بريئة منهن كل البراء.

هذا الفيلم الذي يصور الآن في أرجاء من الدولة من راقبه؟ ومن يتابع ما يدور في مواقع تصويره؟ كيف حصل على تصريح؟ ماذا يريد أن يقول عنا وعن المنطقة من خلال أحداثه؟ ماذا سيتبعه من مشاهد يقال إنها ستصور في بلد عربي آخر بعد الانتهاء من هنا؟

أسئلة نسوقها جملة إلى من يهمه الأمر، فمن يأتي من موقع تصوير هذا الفيلم من أنصاف الفنانين والفنانات يحمل معه أخباراً مثيرة ومزعجة أيضاً.

إدارة الفيلم تدفع بالدولار والإغراء على »قفا من يشيل«!

halyan10@hotmail.com