كثيرة هي القرارات التي بمثابة الحلول على قائمة الانتظار، قانون الايجارات الجديد، قانون المرور، قرار انتقال الكفالة، قرار ينهي أزمة اكثر من 30 ألف مواطن عاطل عن العمل، قانون يلزم التجار بالأسعار المعقولة وكسر حاجز الاحتكار، قرار زيادات رواتب المتقاعدين وغيرها من القرارات والحلول المؤجلة.

وأمام هذا الانتظار العيشة لا تطاق عند الكثيرين، هم أكثر الناس اليوم متابعة للأخبار، يمشطون سطور الصحف ويفتحون آذانهم في المجالس عل خبراً يطيش هنا او هناك.

الانتظار متعب خصوصا اذا ما غابت المؤشرات عن بوادر فرج، هؤلاء الذين يجدون أنفسهم مكبلين بالانتظار بلا حيلة او «حيل» لا تتركهم تقلبات الحياة في حالهم، فالحياة مستمرة كما هي ضغوطها التي اعتادت ان تزداد ولا تقل في زماننا هذا. وتبقى الثرثرة صديقة صدوقة في هذه الأوضاع واسطوانة مشروخة ومستمرة في الدوران تندب الحال والمحال في التأزمات والانتكاسات.

لكن الذي يملك غير الذي لا يملك، ومع هذا يتساوى الجميع اليوم في مثل هذا النوع من الثرثرة.

وصار التاجر او المستثمر، حتى ذاك الذي زرع أمواله في السوق المالية يضارب بها ويحارب من اجل مزيد من الفائدة، وأعصابه مرتبطة بصعود سهم ونزول آخر، وياويل ويله لو وقع في شرك ملعوب من ملاعيب محافظ «الهوامير»، فتراه يندب ويصفع خده وينتفض قهرا وحنقا وانكسارا، يولول وينوح مثل امرأة ثكلى مجروحة القلب والخاطر،هذا كله بالرغم من انه مغامر، يغامر بما فاض عن حاجته الأساسية من أموال.

لكن يالعجب الدنيا وأحوالها، وشتان ما بين تلك الفئة والأخرى!

الكل مفلس!! المستهلك والتاجر، المؤجر والمستأجر، الكفيل والمكفول، الوزارة والمستفيدون من خدماتها، المستشفى والمريض، المقاول وصاحب البناء، الكل يصيح متأزماً، والطاسة ضايعة، بانتظار الحلول، بانتظار القرارات، بانتظار تعديلات مواد القانون، وبانتظار وبانتظار.

وزيرتنا الموقرة، لبنى القاسمي صفعتنا بالأمس في تصريحها صفعة الحقيقة التي يحاول الجميع التهرب من مستحقاتها ومن توابعها ومن انعكاساتها ومن تأثيراتها المؤلمة، وقالت بالحرف الواحد بالرغم من تطميناتها التي تكررت في التصريح بأننا نعاني من التضخم على كافة الأصعدة.

ونقول انه بالرغم من تطمينات معاليها إلا أن حقيقة هذا التضخم مؤلمة وهي منعكسة على اقتصاد الوطن وخيراته وعلى حال وأوضاع المواطن.

فلماذا نخدر انفسنا بالتطمين، ولماذا ننتظر من يزيح اثقال هذا التضخم عن صدورنا، أو بالأحرى،صدر الوطن؟

halyan10@hotmail.com