كل ما يمكن ان يأخذ بيد الشباب اليوم ويضعهم في قلب سوق العمل مهم وضروري وبحاجة للدخول في سباق مع الزمن ،وذلك من أجل تقريب المسافة وتقليل الفجوة بين نسبة البطالة ونسب الباحثين عن عمل ،وبين ما يحققه سوق العمل للعمالة الوافدة.
المعهد الوطني للتعليم المهني الذي أطلقه مجلس دبي للتعليم بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشروع جديد يفتح الأفق باتجاه توظيف امكانات أبناء البلد الشباب .
وتهيئتهم لولوج سوق العمل العام والخاص، مثل هذه المعاهد الوطنية تخرج كوادر ذات مواصفات يمكن التحكم فيها وتوجيهها، وسوق العمل عندنا اليوم يحتاج إلى شيء من هذا التناول.
كليات التقنية استطاعت وعبر سنوات تخريجها لدفعات الطلاب والطالبات أن تقدم لسوق العمل نوعية متميزة من الكوادر المؤهلة والمدربة، واستطاع عدد كبير من الطلاب والطالبات الذين تخرجوا منها اعتلاء السلم الوظيفي والتموقع في مواقع إدارية مهمة لأنهم كانوا أهلاً لذلك.
معاهد مشابهة رغم قلتها حققت هي الأخرى نجاحات مماثلة مثل: معهد المصرف المركزي ومعهد اتصالات والمعاهد التابعة للمؤسسات الحكومية.
لهذا يفتح باب الأمل على مصراعيه مع ميلاد المزيد من المعاهد المهنية والتخصصية، فسوق العمل عندنا بحاجة إلى شتى أنواع التخصصات .
وهذا الخير الكثير والوفير المتمثل في اقتصاد سوق القطاع الخاص، المعامل والمصانع والورش ومكاتب الشركات الكبرى كلها مواقع يجب ان يشغلها شباب الوطن، فلا مستقبل لمثل هذه المواقع الا بارتباط مباشر بأحلام الوطن ،وأن تكون مطبوعة عليه أنامل أبنائه .
التقنية أولاً وأخيراً هي التي تقود الحاضر ،وتهيئ ملامح المستقبل، واليوم الذي يتهيأ فيه إبن الوطن لعمل المهمات في هذا القطاع سيكون خيراً من خيرات الوطن عاد لمكانه الصحيح.
مجلس دبي للتعليم وهو يضع يده على متطلبات السوق ويهيئ كوادره من الشباب ويوجهها إلى سد الثغرات في قطاع العمل، إنما يضع مؤشر البوصلة على الاتجاه الصحيح ويبدأ الخطوة العملية الجادة، وهذا ما كان مأمولا منه.