اوردت الادارة العامة للمرور في شرطة دبي في تصريحها امس ارقاما كبيرة لضحايا ووفيات بمعدلات كبيرة في حوادث السيارات المروعة كدليل على فداحة الموت المجاني على شبكات الطرق نتيجة اللامبالاة والطيش.

هذه الارقام التي لطالما ذكرنا بها رجال المرور في كل مناسبة من اجل الوعي بأن ظاهرة ارتفاع اعداد الوفيات والاصابات من حوادث الطرق والسيارات ظاهرة تجاوزت حدها واصبح امر معالجتها ضروريا سواء عن طريق التوعية، أو حملات الوقاية.

مرور دبي صرح أمس انه سيقوم بحملة لضبط مخالفي قانون السير ومسببي الارباك والازعاج والمخاطر باستخدام سيارات مدنية ونتمنى من شرطة المرور ان تعمم فكرة هذه الخطوة لتصبح الدوريات المدنية لرجال المرور دائمة، خصوصا وان هناك من يحتاج الى ردع وهناك من يدفعه الطيش والغرور الى التجرؤ على كسر القوانين والعبث بأمن السير.

هؤلاء يمارسون ممارسات خاطئة ومسببة للحوادث نتيجة للسرعات الزائدة التي يستخدمونها على الطريق او في الشوراع الداخلية بين الاحياء.

وهم كثيرا ما يتاورون عن نظر دوريات المرور المعروفة، ويتجمعون في شوارع وساحات داخلية لممارسة شطحاتهم في السواقة المتهورة. هؤلاء لن يتمكن رجال المرور منهم الا اذا تمت مباغتتهم.

لهذا نأمل من مرور دبي ان يعتمد دوريات المرور المدني كأسلوب دائم للردع والحفاظ على امن الطرق وامن مستخدميها. فبعد ان فشلت الكثير من الاساليب في ردع مثل هؤلاء يصبح من الضروري البحث عن وسيلة اخرى امر مهم وضروري.

الشوارع العامة، الحواري، الشوراع الداخلية كلها مرتع لبعض هؤلاء الذين يعتبرون السيارة سيف مبارزة يبارزون به الاخرين لاثبات الذات، وكثير من حركاتهم تسبب في حوادث اليمة راح ضحيتها ابرياء، ومنهم من قضى في الحوادث نفسها..

دوريات المرور المدنية حل ناجح لضبط ومراقبة الطرق من عبث العابثين وطيش البعض ولا مفر من فتح العيون على آخرها لحفظ الامن وردع من تسول له نفسه كسر انظمه السير وتعريض حياة الاخرين للخطر.

مع مرور دبي بكل صدق في هذه الحملة التي نأمل ان لا تتوقف، مع امنياتنا ان تتحول الى حملة دائمة للقضاء على نسبة الوفيات والاصابات الخطرة في حوادث السير التي صارت سمة ثابتة في اخبارنا اليومية.

halyan10@hotmail.com